روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٩ - بَابُ ارْتِيَادِ الْمَكَانِ لِلْحَدَثِ وَ السُّنَّةِ فِي دُخُولِهِ وَ الْآدَابِ فِيهِ إِلَى الْخُرُوجِ مِنْهُ
إِلَى مَمْلُوكٍ كَانَ مَعَهُ فَقَالَ تَكُونُ مَعَكَ لآِكُلَهَا إِذَا خَرَجْتُ فَلَمَّا خَرَجَ ع قَالَ لِلْمَمْلُوكِ أَيْنَ اللُّقْمَةُ قَالَ أَكَلْتُهَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- فَقَالَ إِنَّهَا مَا اسْتَقَرَّتْ فِي جَوْفِ أَحَدٍ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ- فَاذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَسْتَخْدِمَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
٥٠ وَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يُطَمِّحَ الرَّجُلُ بِبَوْلِهِ فِي الْهَوَاءِ مِنَ السَّطْحِ أَوْ مِنَ الشَّيْءِ الْمُرْتَفِعِ.
٥١ وَ قَالَ ع- الْبَوْلُ قَائِماً مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ مِنَ الْجَفَاءِ وَ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْيَمِينِ مِنَ الْجَفَاءِ.
٥٢ وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ إِذَا كَانَ الْيَسَارُ مُعْتَلَّةً
______________________________
أن يكون بمعنى الوسخ أو النجس و يكونا يابسين و يكون الغسل للاستحباب، أو يكون
رطبا و يكون الغسل في الجاري و مثله. و ظاهر الإطلاق جواز الغسل بالقليل خصوصا إذا
كان يابسا و نجس ظاهره، و يقال إن ما وصل إليه النجاسة يصل إليه الماء و إن كان
المشهور عدمه، كما روي من بيع العجين النجس من أهل الذمة، أو دفنه و لو كان قابلا
للتطهير لما وجبا، و يمكن الفرق بينه و بين الخبز بأن العجين بوصول الماء إليه
يصير مضافا و لا يقبل التطهير بخلاف الخبز قوله «فقال تكون معك
لآكلها إذا خرجت» يدل بظاهره على كراهة الأكل في بيت الخلاء، لأنه لو لم يكن
مكروها لما أخر الأكل المشتمل على الثواب الكثير، و الحق به الشرب لاشتراك العلة
التي هي خساسة النفس، و لا يخلو من إشكال و قوله «فإني أكره أن أستخدم
رجلا من أهل الجنة» يشعر بكراهة استخدام أهل الصلاح و إن أمكن أن يكون المراد
الترغيب في إكرام الخبز كما ورد في الأخبار الكثيرة.
«و نهى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن يطمح» أي يبول «من السطح أو من مكان مرتفع» إلى تحت، بحيث يكون الارتفاع كثيرا، و إلا فالارتفاع بقدر أن لا يترشح مندوب إليه «و قال عليه السلام البول قائما من غير علة من الجفاء» أي خلاف آداب النبي صلى الله عليه و آله و سلم و آداب العقلاء، بل هو فعل الحمير و من كان مثلها «و الاستنجاء باليمين من الجفاء إلخ» فإن اليمين للوجه و اليسار للفرج إلا مع الضرورة بأن تكون اليمين معتلة كما ورد عنهم عليهم السلام في الكافي و غيره أنه نهى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن يستنجي الرجل بيمينه و أنه