روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٩٤ - بَابُ النَّوَادِرِ
مِنْ شَاطِئِ النِّيلِ فِي صُنْدُوقٍ مَرْمَرٍ فَلَمَّا أَخْرَجَهُ طَلَعَ الْقَمَرُ فَحَمَلَهُ إِلَى الشَّامِ فَلِذَلِكَ يَحْمِلُ أَهْلُ الْكِتَابِ مَوْتَاهُمْ إِلَى الشَّامِ.
وَ هُوَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ع وَ مَا ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- يُوسُفَ فِي الْقُرْآنِ غَيْرَهُ
٥٩٥ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع أَكْبَرُ مَا يَكُونُ الْإِنْسَانُ يَوْمَ يُولَدُ وَ أَصْغَرُ مَا يَكُونُ يَوْمَ يَمُوتُ.
٥٩٦ وَ قَالَ ع مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقِيناً لَا شَكَّ فِيهِ أَشْبَهَ بِشَكٍّ لَا يَقِينَ فِيهِ مِنَ الْمَوْتِ.
٥٩٧ وَ قَالَ ع أَوَّلُ مَنْ جُعِلَ لَهُ النَّعْشُ- فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ص.
.______________________________
«و
قال الصادق عليه السلام إلخ» يمكن أن يكون الأكبرية باعتبار عدم اكتساب
المعاصي و الأصغرية باكتسابها غالبا (أو) باعتبار أن الروح حين تعلقها بالبدن
تعظمها الملائكة و يقولون لها إن التعلق به يصير سببا للكمالات و الحالات العجيبة
حتى تتعلق بالبدن بخلاف وقت الموت فإنها تخاف إن كانت من السعداء (أو) يكون المراد
بوقت الولادة المعنوية و موتها وقت تعلقها بالمألوفات الجسمانية (أو) ولادتها
بقائها بالله و موتها فناءها في الله أو الأعم.
«و قال عليه السلام إلخ» فإنه لا يوجد أحد لا يعلم يقينا أنه يموت، و مع هذا يقينه شبيه، بالشك الذي لا يقين فيه، فإن من علم يقينا أنه يموت لا يشتغل بالدنيا فكيف بالذنوب «و قال الصادق عليه السلام إلخ» لا ريب في استحباب النعش حين النقل إلى القبر بالنسبة إلى النساء و أما الرجال فهو الفرد الأكمل للنقل و أما الدفن مع التابوت فالمشهور الكراهة، و ربما قيل بالحرمة لأنه إسراف منهي عنه إلا مع نداوة الأرض فيجوز للخبر المتقدم.
تمَّ الجزء الأول من روضة المتقين شرح من لا يحضره الفقيه و يتلوه إن شاء الله طبع الجزء الثاني من أول كتاب الصلاة ١٩ ذي الحجة ١٣٩٣ و الحمد لله أولا و آخرا