روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٩١ - بَابُ النَّوَادِرِ
خَلْفَ جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقِيلَ لَهُ أَ لَا تَرْكَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَرْكَبَ وَ الْمَلَائِكَةُ يَمْشُونَ.
٥٨٩ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع فِي آخِرِ حَدِيثٍ[١] يَذْكُرُ فِيهِ غُسْلَ الْمَيِّتِ إِيَّاكَ أَنْ تَحْشُوَ مَسَامِعَهُ شَيْئاً فَإِنْ خِفْتَ أَنْ يَظْهَرَ مِنَ الْمَنْخِرَيْنِ شَيْءٌ فَلَا عَلَيْكَ أَنْ تُصَيِّرَ عَلَيْهِ قُطْناً وَ إِنْ لَمْ تَخَفْ فَلَا تَجْعَلْ فِيهِ شَيْئاً.
٥٩٠ وَ قَالَ ع فِي آخِرِ حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَصِفُ فِيهِ غُسْلَ الْمَيِّتِ لَا تُخَلِّلْ أَظَافِيرَهُ[٢].
٥٩١ وَ قَالَ ع إِذَا مَاتَ لِأَحَدِكُمْ مَيِّتٌ فَسَجُّوهُ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ وَ كَذَلِكَ إِذَا غُسِّلَ يُحْفَرُ لَهُ مَوْضِعُ الْمُغْتَسَلِ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ
______________________________
بأن يكون الغاسل واحدا و لم يكن معه غيره ليضبطه كما هو الظاهر من الخبر فلا يحتاج
إلى حمله على التقية كما فعله الأصحاب، مع أنه لا ينافي الكراهة بل يؤيده كما مر
مرارا «و إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلخ» يدل على كراهية الركوب
خلف الجنازة في البدأة لا في العود كما يدل عليه خبر غياث بن إبراهيم صريحا[٣].
«و قال الصادق عليه السلام إلخ» رواه الكليني، بإسناده، عن عبد الله الكاهلي، عنه عليه السلام[٤] و النهي، عن تخليل الأظافير مذكور في آخر هذا الخبر أيضا و النهي تنزيهي على الظاهر و يمكن أن يكون للحرمة كما قيل، و الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في عدم وجوب التخليل هنا و إن قيل بالوجوب في سائر الأغسال، «و قال عليه السلام إلخ» رواه الشيخ في الصحيح، عن الصادق عليه السلام[٥] و يدل على استحباب التسجية بثوب، و على استحباب استقبال الميت إلى القبلة بعد الموت، و على استحباب الاستقبال حال الغسل، و على استحباب أن يحفر لماء الغسل حفيرة.
[١] ( ١- ٢) الكافي باب غسل الميت خبر ٤ و التهذيب باب تلقين المحتضرين خبر ٤٠.