روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١٧ - في الخضاب و التنوير
مِنْ شُقَاقٍ يُدَاوِيهِ وَ لَا يُسْتَحَبُّ إِدْمَانُهُ وَ لَا أَنْ يُرَى أَثَرُهُ عَلَيْهِ
٢٧٤ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع الْخِضَابُ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ص وَ هُوَ مِنَ السُّنَّةِ.
٢٧٥ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع- لَا بَأْسَ بِالْخِضَابِ كُلِّهِ.
٢٧٦ وَ دَخَلَ الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع- وَ قَدِ اخْتَضَبَ بِالسَّوَادِ فَقَالَ إِنَّ فِي الْخِضَابِ أَجْراً وَ الْخِضَابُ وَ التَّهْيِئَةُ مِمَّا يَزِيدُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي عِفَّةِ النِّسَاءِ وَ لَقَدْ تَرَكَتْ نِسَاءٌ الْعِفَّةَ بِتَرْكِ أَزْوَاجِهِنَّ التَّهْيِئَةَ فَقَالَ لَهُ بَلَغَنَا أَنَّ الْحِنَّاءَ تَزِيدُ فِي الشَّيْبِ فَقَالَ أَيُّ شَيْءٍ يَزِيدُ فِي الشَّيْبِ وَ الشَّيْبُ يَزِيدُ فِي كُلِّ يَوْمٍ.
٢٧٧ وَ سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبَا جَعْفَرٍ ع- عَنِ الْخِضَابِ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص
______________________________
عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام[١] و الخلوق ضرب من الطيب أحد أجزائه
الزعفران و روي روايات في كراهة لون غير الحناء من الزعفران و غيره بأن يبقى أثره
على الجسد، و استثنى منه الخلوق لدواء الشقاق الذي يحصل على اليد بشرط أن يكون في
الحمام لئلا يبقى أثره عليه و المداومة عليه مكروهة، لأن في المداومة يتلون اليد و
يبقى الأثر «و قال الصادق عليه السلام لا بأس بالخضاب كله» أي بأي خضاب
كان من الوسمة و الحناء و الكتم و غيرها مما يغير الشيب.
«و دخل الحسن بن الجهم على أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام و قد اختضب» يعني الإمام عليه السلام «بالسواد» فذكر فضله، و المراد بالتهيئة تحسين الهيئة بالخضاب و غيره لتزيد في عفة النساء و لا يكرههن الزوج و لا يمكن إلى غيره، و ورد في الأخبار أن الحناء يزيد في الشيب و الذي نفاه عليه السلام هو الشيب بمعنى الهرم و ضعف القوة و الذي يحصل إن حصل هو بياض الشعر و البياض يستر بالخضاب مع أن له فوائد جمة دنيوية و أخروية و هذا نوع من البلاغة.
«و سأل محمد بن مسلم (إلى قوله) عندنا» بيان كون الشعر المختضب عنده
[١] الكافي باب الخلوق خبر ٢ من كتاب الزى و التجمل.