روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٥ - بَابُ غُسْلِ الْحَيْضِ وَ النِّفَاسِ
وَ الْمَرْأَةُ الَّتِي تَطْهُرُ مِنْ حَيْضِهَا عِنْدَ الْعَصْرِ فَلَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تُصَلِّيَ عِنْدَ الظُّهْرِ إِنَّمَا تُصَلِّي الصَّلَاةَ الَّتِي تَطْهُرُ عِنْدَهَا وَ مَتَى رَأَتِ الطُّهْرَ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ فَأَخَّرَتِ الْغُسْلَ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ صَلَاةٍ أُخْرَى.
______________________________
للرد عليهم مماشاة لهم أو قاله الشيخ مماشاة لا اعتقادا و هذا هو الظن بأصحاب
الأخبار «و المرأة التي (إلى قوله) عندها» هذا مضمون صحيحة معمر بن عمر عن أبي جعفر
عليه السلام[١] فأكثر
القدماء ذهبوا إلى ظاهر الخبر أنه إذا مضى المثل أو الأربعة أقدام يدخل وقت العصر
فإذا طهرت بعد مضي أربعة أقدام من الزوال يجب عليها صلاة العصر و إن كان الطهر
قبله تجب عليه الصلاتان و موثقة الفضل بن يونس تدل عليه صريحا باعتبار الأربعة
أقدام و بعض الأخبار القوية كالأول في الاحتمال و في بعضها التصريح بما ذهب إليه
المتأخرون بأنه إن كان الطهر في آخر وقت العصر بمقدار أدائها و الغسل يجب العصر
فقط و إن بقي مقدار خمس ركعات تجب الصلاتان و حملها الشيخ على الاستحباب جمعا بين
الروايات فالأحوط الصلاة بدون نية الوجوب و الندب.
«و متى رأت الطهر إلخ» رواه الكليني في الصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام[٢] هذه العبارة أيضا تحتمل الوجهين و إن كان الأول أظهر لكن يمكن حمله على ما ذهب إليه المتأخرون و لا ريب أنه إذا طهرت و لم تقصر و كانت مشتغلة بالغسل و مقدماته حتى دخل وقت المختص عند المتأخرين فلا يجب عليها إلا هذه الصلاة و لهذا يختلف وقت الاختصاص باختلاف الأشخاص كما ذكره الأصحاب، و إن فرطت مع الإمكان يجب عليها القضاء «فإن صلت المرأة إلخ» رواه الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن عن أبي الورد[٣] و هو ممدوح: لكن صح الخبر عن الحسن بن محبوب، فيمكن الحكم
[١] التهذيب باب الحيض و الاستحاضة إلخ خبر ٢٠- و الراوي معمر بن يحيى لا معمر ابن عمر.