روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٦ - بَابُ الْمِيَاهِ وَ طُهْرِهَا وَ نَجَاسَتِهَا
وَ إِنْ وَقَعَتْ شَاةٌ وَ مَا أَشْبَهَهَا فِي بِئْرٍ يُنْزَحُ مِنْهَا تِسْعَةُ دِلَاءٍ إِلَى عَشَرَةِ دِلَاءٍ
٣٣ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع كَانَتْ فِي الْمَدِينَةِ بِئْرٌ فِي وَسَطِ مَزْبَلَةٍ فَكَانَتِ
______________________________
و
العظاية دويبة كسام أبرص، و الغالب أنها تكون في العمران و قد تقدم في خبر عمار،
و عن العظاية تقع في اللبن قال يحرم: و قال إن فيها السم[١] و يمكن أن يكون نسخة الصدوق و يقال
كما نقله أو يكون سهوا من النساخ، لأن الحكم بالحرمة بمجرد الاحتمال الناشئ من قول
بعيد، إلا أن يحمل على الكراهة الشديدة و الاعتماد على القول، و الظاهر أن تأثير
سمها في اللبن أشد من غيره كما شاهدناه و في حسنة هارون بن حمزة إلى أن قال غير
الوزغ فإنه لا ينتفع بماء تقع فيه[٢] ما يؤيده.
و إن وقعت شاة (إلى قوله) عشرة دلاء روى الشيخ في الموثق، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه أن عليا عليه السلام كان يقول الدجاجة و مثلها تموت في البئر ينزح منها دلوان و ثلاثة، فإذا كانت شاة و ما أشبهها فتسعة أو عشرة[٣] و التغيير الذي وقع من الصدوق في الرواية لا وجه له، و يمكن أن نسخته هكذا، أو يكون من خبر آخر، و على نسخة المتن يمكن حمل لفظة (إلى) على أنه من التسعة إلى كمال العشرة و يكون البين أجزاء الدلو نصفه و ثلثه و ثلثاه و إن كان بعيدا، و الظاهر أنه سهو من النساخ، و الظاهر أن المراد بما أشبهها في الجثة فتشمل الكلب و الخنزير، و يمكن حمله بالمشابهة في الجثة و الحلية كالغزال فيخرجان ليوافق الخبر المتقدم في الكلب.
«و قال الصادق عليه السلام كانت في المدينة بئر إلخ» لم نطلع على سنده و يدل بظاهره على طهارة البئر بل على عدم كراهة استعمال مائها في الوضوء مع الملاقاة لعبارة المستقبل الدالة بظاهرها على المداومة على ذلك. و يمكن حمله على ما لم يعلم
[١] التهذيب باب المياه و احكامها من أبواب الزيادات.