روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٢ - بَابُ الْمِيَاهِ وَ طُهْرِهَا وَ نَجَاسَتِهَا
٢٦ وَ سَأَلَ عَمَّارُ بْنُ مُوسَى السَّابَاطِيُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ فِي إِنَائِهِ فَأْرَةً وَ قَدْ تَوَضَّأَ مِنْ ذَلِكَ الْإِنَاءِ مِرَاراً وَ اغْتَسَلَ مِنْهُ أَوْ غَسَلَ ثِيَابَهُ وَ قَدْ كَانَتِ الْفَأْرَةُ مُنْسَلِخَةً فَقَالَ إِنْ كَانَ رَآهَا فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ أَوْ يَتَوَضَّأَ أَوْ يَغْسِلَ ثِيَابَهُ ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا رَآهَا فِي الْإِنَاءِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ ثِيَابَهُ وَ يَغْسِلَ كُلَّ مَا أَصَابَهُ ذَلِكَ الْمَاءُ وَ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَ الصَّلَاةَ وَ إِنْ كَانَ إِنَّمَا رَآهَا بَعْدَ مَا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ وَ فِعْلِهِ فَلَا يَمَسَّ مِنَ الْمَاءِ شَيْئاً وَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَتَى سَقَطَتْ فِيهِ ثُمَّ قَالَ لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا سَقَطَتْ فِيهِ تِلْكَ السَّاعَةَ الَّتِي رَآهَا.
٢٧ وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع- عَنِ الرَّجُلِ الْجُنُبِ هَلْ يُجْزِيهِ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ أَنْ يَقُومَ فِي الْمَطَرِ حَتَّى يُغْسَلَ رَأْسُهُ وَ جَسَدُهُ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى مَاءٍ سِوَى ذَلِكَ فَقَالَ إِذَا غَسَلَهُ اغْتِسَالَهُ بِالْمَاءِ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ
______________________________
النجاسة أو الحرمة، و باعتباره جوز البيع منهم و يكون مخصصا من أخبار حرمة البيع
مطلقا و إن كان الأحوط عدمه و البيان يمكن أن يكون للإخبار بالعيب أو ليكون الإثم
عليهم لو أكلوه.
«و سأل عمار بن موسى الساباطي إلخ» هذا الخبر موثق و يدل على أنه ما لم يعلم بالنجاسة لا يحكم بها و إن حصل الظن القوي بها، و عمل الأصحاب عليه.
«و سأل علي بن جعفر إلخ» طريق الصدوق إليه صحيح، و يدل ظاهرا على جواز الغسل في المطر اختيارا إذا جرى الماء على بدنه و يكون نوعا آخر من الغسل، و يمكن أن يكون التشبيه في قوله عليه السلام (إذا غسله اغتسالة بالماء) أجزائه في الترتيب أو الارتماس إذا جاء المطر بقوة يصل الماء إلى أعضائه في زمان يسير يصدق عليه الدفعة العرفية و الأحوط أن ينوي و يغسل رأسه أولا، ثمَّ الأيمن ثمَّ الأيسر، و مثله في الوضوء ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى قال: سألته عن الرجل لا يكون على وضوء فيصيبه المطر حتى يبتل رأسه و لحيته و جسده و يداه و رجلاه، هل يجزيه ذلك من الوضوء قال: إن غسله فإن ذلك يجزيه[١].
[١] التهذيب باب صفة الوضوء من أبواب الزيادات.