روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩١ - بَابُ الْمِيَاهِ وَ طُهْرِهَا وَ نَجَاسَتِهَا
وَ إِنْ قَطَرَ خَمْرٌ أَوْ نَبِيذٌ فِي عَجِينٍ فَقَدْ فَسَدَ فَلَا بَأْسَ بِبَيْعِهِ مِنَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى بَعْدَ أَنْ يُبَيَّنَ لَهُمْ وَ الْفُقَّاعُ مِثْلُ ذَلِكَ.
______________________________
أبي عبد الله عليه السلام قال: نهى رسول الله صلى الله عليه و آله عن الاستشفاء
بالحمات و هي العيون الحارة التي تكون في الجبال التي يوجد فيها رائحة الكبريت و
قال (قيل خ ل) إنها من فيح جهنم[١] و في معناه
أخبار أخر، و الظاهر أن ما في المتن من كلام الصدوق و استدل بأنه ماء، و يمكن أن
يكون من الإمام و يستدل بأنه ماء و لم يرد نهي على عدم جواز التطهر به فيكون باقيا
على أصل الجواز، و لا يمكن قياس الوضوء به على الاستشفاء، لأن أصل القياس من إبليس
مع أنه لا جامع بينهما و اعتل[٢] النبي صلى
الله عليه و آله نهى الاستشفاء به بأنه من فيح جهنم أي رائحتها أو فورانها فكيف يستشفي
به، و الظاهر كما قال بعض إنه خرج مخرج التشبيه في الحرارة أو الحرارة الكبريتية،
كما فسر قوله تعالى وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ*[٣] بحجارة الكبريت
فإنها أسرع قبولا للنار و أبطأ خمودا من غيرها و أنتن، و يمكن حمله على الحقيقة
بأن يراد أن جهنم تحت الأرض السابعة و وصل ريحها أو فورانها إلى هذه الجبال، أو
يكون من باب إنما يأكلون في بطونهم نارا[٤]-
بأن الاستشفاء يوصل المستشفى إلى فيح جهنم مبالغة.
«و إن قطر خمر إلخ» مضمونه مروي في الكافي عن زكريا بن آدم عن الرضا عليه السلام[٥]- و الفساد يمكن أن يكون باعتبار النجاسة، و أن يكون باعتبار الحرمة و هو الأظهر من العبارة، و البيع بعد البيان من أهل الذمة يمكن أن يكون باعتبار الاستهلاك و تخفيف
[١] الكافي باب المياه المنهى عنها من كتاب الاشربة و فيه بالحميات بدل( بالحمآت).