روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٨٣ - بَابُ النَّوَادِرِ
من جَدَّدَ بِالْجِيمِ لَا غَيْرَ وَ كَانَ شَيْخُنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَحْكِي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لَا يَجُوزُ تَجْدِيدُ الْقَبْرِ وَ لَا تَطْيِينُ جَمِيعِهِ بَعْدَ مُرُورِ الْأَيَّامِ عَلَيْهِ وَ بَعْدَ مَا طُيِّنَ فِي الْأَوَّلِ وَ لَكِنْ إِذَا مَاتَ مَيِّتٌ وَ طُيِّنَ قَبْرُهُ فَجَائِزٌ أَنْ يُرَمَّ سَائِرُ الْقُبُورِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُجَدَّدَ وَ ذَكَرَ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِنَّمَا هُوَ مَنْ حَدَّدَ قَبْراً بِالْحَاءِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ يَعْنِي بِهِ مَنْ سَنَّمَ قَبْراً وَ ذَكَرَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا هُوَ مَنْ جَدَّثَ قَبْراً وَ تَفْسِيرُ الْجَدَثِ الْقَبْرُ فَلَا نَدْرِي مَا عَنَى بِهِ وَ الَّذِي أَذْهَبُ إِلَيْهِ أَنَّهُ جَدَّدَ بِالْجِيمِ وَ مَعْنَاهُ نَبَشَ قَبْراً لِأَنَّ مَنْ نَبَشَ قَبْراً فَقَدْ جَدَّدَهُ.
______________________________
كان ضعيفا، لكن اختلف المشايخ في قراءته، و كأنه كان في كتاب الأصبغ مغشوشا قابلا
لهذه القراءات أو يكون وصل إلى كل منهم الخبر بالنحو الذي قرأه و إن كان الظاهر أن
القراءات كانت بالرأي و هو مستبعد من القدماء، إلا أن يكون على سبيل الاحتمال أو
لعدم صحة الخبر عندهم أيضا، و أما تفسير البرقي الحديث بالقبر فالظاهر أن مراده أن
لا يجعل قبرا مرة أخرى بأن ينبش و يجعل فيه ميتا آخر و هو الذي ذهب إليه الصدوق في
معنى الخبر و لكن بلفظ آخر فجمع بين لفظ الصفار و معنى البرقي و قرأ المفيد رحمه
الله بالخاء المعجمة من الخد بمعنى الشق و يرجع إلى معنى الصدوق و الصدوق بعد
اختياره لفظا لم ينكر البقية، بل ذهب إلى صحة الجميع و كأنه بحسب الواقع لأخبار
أخر، و إلا فيشكل القول بالمتضادات، مع أن الواقع من المعصوم أحدهما، و خروجه من
الإسلام باعتبار الاستحلال بعد كونه معلوما أنه من الإمام عليه السلام و كأنه كان
معلوما عندهم باعتبار تواتره أو كونه محفوفا بالقرائن أو يفعله للمخالفة عليه و
الظاهر أن يكون للمبالغة.
و أما تفسير الجزء الثاني من الخبر، فعلى ما قاله الصدوق هو البدعة أو الأخص منه تفسيرا، و هو وضع الدين، و يكون العطف تفسيريا، و يمكن (أن يكون) المراد نصب الإمام من قبل أنفسهم كما وقع منهم (أو) المتبوع الذي ليس من الله كأئمتهم الأربع و القول بعدم جواز اجتهاد غيرهم (أو) نصب المجتهد مطلقا و العمل بقولهم