روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٧٤ - بَابُ التَّعْزِيَةِ وَ الْجَزَعِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ وَ زِيَارَةِ الْقُبُورِ وَ النَّوْحِ وَ الْمَأْتَمِ
وَ يَكُونُ مُضَيَّقاً عَلَيْهِ فَيُوَسَّعُ لَهُ وَ يَعْلَمُ الْمَيِّتُ بِذَلِكَ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا فَعَلَ ذَلِكَ عَنْ نَاصِبٍ- لَخُفِّفَ عَنْهُ وَ الْبِرُّ وَ الصِّلَةُ وَ الْحَجُّ يُجْعَلُ لِلْمَيِّتِ وَ الْحَيِّ فَأَمَّا الصَّلَاةُ فَلَا تَجُوزُ عَنِ الْحَيِ
٥٥٥ وَ قَالَ ع سِتَّةٌ يَلْحَقْنَ الْمُؤْمِنَ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَلَدٌ يَسْتَغْفِرُ لَهُ وَ مُصْحَفٌ يُخَلِّفُهُ وَ غَرْسٌ يَغْرِسُهُ وَ صَدَقَةُ مَاءٍ يُجْرِيهِ وَ قَلِيبٌ يَحْفِرُهُ وَ سُنَّةٌ يُؤْخَذُ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ.
٥٥٦ وَ قَالَ ع مَنْ عَمِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَنْ مَيِّتٍ عَمَلًا صَالِحاً أُضْعِفَ لَهُ أَجْرُهُ وَ نَفَعَ اللَّهُ بِهِ الْمَيِّتَ.
٥٥٧ وَ قَالَ ع يَدْخُلُ عَلَى الْمَيِّتِ فِي قَبْرِهِ الصَّلَاةُ وَ الصَّوْمُ وَ الْحَجُّ وَ الصَّدَقَةُ وَ الْبِرُّ وَ الدُّعَاءُ وَ يُكْتَبُ أَجْرُهُ لِلَّذِي يَفْعَلُهُ وَ لِلْمَيِّتِ
______________________________
الأفعال أنه يفعلها له و كذا العمرة و يجوز التشريك في كل العبادات بعد فعلها
لنفسه بأن يشركه في الثواب سواء كان حيا أو ميتا، و الظاهر جواز تشريكهم في
المندوبات قبل الفعل. و الأحوط التشريك بعد الفعل، و كذا الواجبات و المشهور عدم
جواز الصلاة و الصوم عن الحي و الأحوط أن لا يبعث ثواب الواجبات تماما إلى الموتى
لئلا يصير سببا للإهانة لأن احتياجه إلى العبادات الواجبة أكثر من غيره و قوله و لو أن رجلا
(إلى قوله) عنه يمكن أن يكون محمولا على المبالغة بمعنى أنه لو أمكن انتفاعه
لانتفع لكن يستحيل انتفاعهم، لأن النفع مشروط بالإيمان، و لا أقل من الإسلام و هم
خارجون عن الدين ضرورة لإنكارهم ما علم من الدين ضرورة، إلا أن يراد بالناصب غير
المعادي كما هو شائع في الأخبار من إطلاق الناصب عليهم فيمكن انتفاعهم بفضل الله
من فضله تعالى.
«و قال عليه السلام ست (إلى قوله) يخلفه» بأن جعله وقفا أو مطلقا قرآنا أو غيره من الكتب العلمية «و غرس (إلى قوله) يحفره» الغرس و القليب إن غرسه أو حفرها لله أو أوقفها فلا شبهة في الانتفاع و إما مطلقا من فضل الله كما هو ظاهر الخبر فغير مستبعد «و سنة يؤخذ بها من بعده» الظاهر أن المراد بالسنة المتبعة فعل الأعمال الحسنة إذا كان باعثا لفعل الناس بمثل فعله و الاقتداء به أو مثل بناء المدارس و الرباطات و القناطر