روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٧٣ - بَابُ التَّعْزِيَةِ وَ الْجَزَعِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ وَ زِيَارَةِ الْقُبُورِ وَ النَّوْحِ وَ الْمَأْتَمِ
لَمَّا قُتِلَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع- أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص- فَاطِمَةَ ع أَنْ تَأْتِيَ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ- وَ نِسَاءَهَا وَ أَنْ تَصْنَعَ لَهُمْ طَعَاماً ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَجَرَتْ بِذَلِكَ السُّنَّةُ.
٥٥٠ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُحِدَّ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِلَّا الْمَرْأَةَ عَلَى زَوْجِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا.
٥٥١ وَ سُئِلَ عَنْ أَجْرِ النَّائِحَةِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ وَ قَدْ نِيحَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص.
٥٥٢ وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِكَسْبِ النَّائِحَةِ إِذَا قَالَتْ صِدْقاً.
وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ قَالَ: تَسْتَحِلُّهُ بِضَرْبِ إِحْدَى يَدَيْهَا عَلَى الْأُخْرَى
٥٥٣ وَ لَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ وَقْعَةِ أُحُدٍ إِلَى الْمَدِينَةِ سَمِعَ مِنْ كُلِّ دَارٍ قُتِلَ مِنْ أَهْلِهَا قَتِيلٌ نَوْحاً وَ بُكَاءً وَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ دَارِ حَمْزَةَ عَمِّهِ فَقَالَ ص لَكِنَّ حَمْزَةَ لَا بَوَاكِيَ لَهُ فَآلَى أَهْلُ الْمَدِينَةِ أَنْ لَا يَنُوحُوا عَلَى مَيِّتٍ وَ لَا يَبْكُوهُ حَتَّى يَبْدَءُوا بِحَمْزَةَ فَيَنُوحُوا عَلَيْهِ وَ يَبْكُوهُ فَهُمْ إِلَى الْيَوْمِ عَلَى ذَلِكَ.
٥٥٤ وَ قَالَ عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع يُصَلَّى عَنِ الْمَيِّتِ فَقَالَ نَعَمْ حَتَّى إِنَّهُ لَيَكُونُ فِي ضِيقٍ فَيُوَسِّعُ اللَّهُ عَلَيْهِ ذَلِكَ الضِّيقَ ثُمَّ يُؤْتَى فَيُقَالُ لَهُ خُفِّفَ عَنْكَ هَذَا الضِّيقُ بِصَلَاةِ فُلَانٍ أَخِيكَ عَنْكَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَأُشْرِكُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فِي رَكْعَتَيْنِ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ ع إِنَّ الْمَيِّتَ لَيَفْرَحُ بِالتَّرَحُّمِ عَلَيْهِ وَ الِاسْتِغْفَارِ لَهُ كَمَا يَفْرَحُ الْحَيُّ بِالْهَدِيَّةِ تُهْدَى إِلَيْهِ.
وَ يَجُوزُ[١] أَنْ يَجْعَلَ الرَّجُلُ حَجَّتَهُ أَوْ عُمْرَتَهُ أَوْ بَعْضَ صَلَاتِهِ أَوْ بَعْضَ طَوَافِهِ لِبَعْضِ أَهْلِهِ وَ هُوَ مَيِّتٌ وَ يَنْتَفِعُ بِهِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَكُونُ مَسْخُوطاً عَلَيْهِ فَيُغْفَرُ لَهُ.
[١] الظاهر ان قوله و يجوز إلخ من كلام الصدوق لا تتمة الرواية.