روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٧٠ - بَابُ التَّعْزِيَةِ وَ الْجَزَعِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ وَ زِيَارَةِ الْقُبُورِ وَ النَّوْحِ وَ الْمَأْتَمِ
٥٤٢ وَ سَأَلَ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ- أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ ع- عَنِ الْمُؤْمِنِ يَزُورُ أَهْلَهُ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ فِي كَمْ فَقَالَ عَلَى قَدْرِ فَضَائِلِهِمْ مِنْهُمْ مَنْ يَزُورُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَزُورُ فِي كُلِّ يَوْمَيْنِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَزُورُ فِي كُلِّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَالَ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي مَجْرَى كَلَامِهِ أَنَّهُ يَقُولُ أَدْنَاهُمْ جُمْعَةً فَقَالَ لَهُ فِي أَيِّ سَاعَةٍ قَالَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ أَوْ قُبَيْلَ ذَلِكَ فَيَبْعَثُ اللَّهُ مَعَهُ مَلَكاً يُرِيهِ مَا يَسُرُّ بِهِ وَ يَسْتُرُ عَنْهُ مَا يَكْرَهُهُ فَيَرَى سُرُوراً وَ يَرْجِعُ إِلَى قُرَّةِ عَيْنٍ.
٥٤٣ وَ رَوَى حَفْصُ بْنُ الْبَخْتَرِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ الْكَافِرَ يَزُورُ أَهْلَهُ فَيَرَى مَا يَكْرَهُهُ وَ يُسْتَرُ عَنْهُ مَا يُحِبُّ.
٥٤٤ وَ قَالَ صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى- لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع- بَلَغَنِي أَنَ
______________________________
أحد إحدى عشر مرة، و قراءة إنا أنزلناه سبع مرات، و هو مروي في الصحاح.
«و سأل إسحاق (إلى قوله) أهله» المراد بهذه الزيارة زيارة الأموات للأحياء و هي مروية في أخبار كثيرة منها الخبران و قوله عليه السلام (على قدر فضائلهم) الظاهر أن المراد به فضائل الموتى، و يحتمل الأحياء و الأعم و ظاهر هذه الأخبار تعلق الروح بالجسد المثالي كما يظهر من غيرها، و ما ورد أنه يجيء في صورة الطائر يمكن أن يكون المراد به في صورة الإنسان الطائر (أو) بصورة صغيرة (و يمكن) أن يكون المؤمن بصورة الإنسان أو الكاملين منهم، و الباقي بصورة الطائر بنسبة الفضائل و يمكن أن يكون المراد بالمجيء توجيه الأرواح إليهم للسرور بالنسبة إلى المؤمنين و للعذاب بالنسبة إلى غيرهم لأن رؤية أولادهم و أهاليهم على الأعمال الحسنة و القبيحة توجب مسرتهم أو عقوبتهم.
«و قال صفوان بن يحيى» ورد في بعض الأخبار الحسنة أن الميت يستوحش بعد انصراف الزائر[١] فيحمل عدم الاستيحاش على الكامل الذي يوجب العقوبة و الكراهة لئلا يترك الزيارة أو يحمل الاستيحاش على أنه بسبب المفارقة يستوحش، لكن بسبب
[١] الكافي باب زيارة القبور خبر ١ من كتاب الجنائز.