روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٦٩ - بَابُ التَّعْزِيَةِ وَ الْجَزَعِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ وَ زِيَارَةِ الْقُبُورِ وَ النَّوْحِ وَ الْمَأْتَمِ
٥٣٥ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَمَّا دَخَلَ الْمَقَابِرَ يَا أَهْلَ التُّرْبَةِ وَ يَا أَهْلَ الْغُرْبَةِ أَمَّا الدُّورُ فَقَدْ سُكِنَتْ وَ أَمَّا الْأَزْوَاجُ فَقَدْ نُكِحَتْ وَ أَمَّا الْأَمْوَالُ فَقَدْ قُسِمَتْ- فَهَذَا خَبَرُ مَا عِنْدَنَا وَ لَيْتَ شِعْرِي مَا عِنْدَكُمْ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَ قَالَ لَوْ أُذِنَ لَهُمْ فِي الْجَوَابِ لَقَالُوا إِنَ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى.
٥٣٦ وَ وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى الْقَتْلَى بِبَدْرٍ وَ قَدْ جَمَعَهُمْ فِي قَلِيبٍ فَقَالَ يَا أَهْلَ الْقَلِيبِ إِنَّا قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ يُكَلِّمُ الْمَوْتَى فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ لَوْ أُذِنَ لَهُمْ فِي الْكَلَامِ لَقَالُوا نَعَمْ وَ إِنَ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى.
٥٣٧ وَ كَانَتْ فَاطِمَةُ ع تَأْتِي قُبُورَ الشُّهَدَاءِ كُلَّ غَدَاةِ سَبْتٍ فَتَأْتِي قَبْرَ حَمْزَةَ فَتَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ وَ تَسْتَغْفِرُ لَهُ.
٥٣٨ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع إِذَا دَخَلْتَ الْجَبَّانَةَ فَقُلِ السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ.
٥٣٩ وَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع إِذَا دَخَلْتَ الْمَقَابِرَ فَطَأِ الْقُبُورَ فَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً اسْتَرْوَحَ إِلَى ذَلِكَ وَ مَنْ كَانَ مُنَافِقاً وَجَدَ أَلَمَهُ.
٥٤٠ وَ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الْمَوْتَى نَزُورُهُمْ فَقَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَيَعْلَمُونَ بِنَا إِذَا أَتَيْنَاهُمْ فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ بِكُمْ وَ يَفْرَحُونَ بِكُمْ وَ يَسْتَأْنِسُونَ إِلَيْكُمْ قَالَ قُلْتُ فَأَيَّ شَيْءٍ نَقُولُ إِذَا أَتَيْنَاهُمْ قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ جُنُوبِهِمْ وَ صَاعِدْ إِلَيْكَ أَرْوَاحَهُمْ وَ لَقِّهِمْ مِنْكَ رِضْوَاناً وَ أَسْكِنْ إِلَيْهِمْ مِنْ رَحْمَتِكَ مَا تَصِلُ بِهِ وَحْدَتَهُمْ وَ تُؤْنِسُ بِهِ وَحْشَتَهُمْ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
٥٤١ وَ قَالَ الرِّضَا ع مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ زَارَ قَبْرَ مُؤْمِنٍ فَقَرَأَ عِنْدَهُ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ سَبْعَ مَرَّاتٍ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ لِصَاحِبِ الْقَبْرِ
______________________________
«و
قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام إلخ» لا ريب في استحباب
زيارة القبور للرجال و النساء مع عدم الريبة و الأولى في الشابة الزيارة في بيتها،
و فعل فاطمة صلوات الله عليها لو صح كان مخصوصا بها لعصمتها و نقل رواية في النهي
عن المشي على القبور فهذه محمولة على الجواز أو على مريد الزيارة و النهي على غيره
(أو) إذا لم يمكن بدون المشي عليها، و يستحب عند الزيارة أن يستقبل القبر و القبلة
و يضع يده عليه و يدعو بالمأثورة و غيرها، و يقرأ القرآن. و روي قراءة قل هو الله