روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٥ - بَابُ الْمِيَاهِ وَ طُهْرِهَا وَ نَجَاسَتِهَا
وَ لَا يُفْسِدُ الْمَاءَ إِلَّا مَا كَانَتْ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ وَ كُلُّ مَا وَقَعَ فِي الْمَاءِ مِمَّا لَيْسَ لَهُ دَمٌ فَلَا بَأْسَ بِاسْتِعْمَالِهِ وَ الْوُضُوءِ مِنْهُ مَاتَ فِيهِ أَوْ لَمْ يَمُتْ فَإِنْ كَانَ مَعَكَ إِنَاءَانِ فَوَقَعَ فِي أَحَدِهِمَا مَا يُنَجِّسُ الْمَاءَ وَ لَمْ تَعْلَمْ فِي أَيِّهِمَا وَقَعَ فَأَهْرِقْهُمَا جَمِيعاً وَ تَيَمَّمْ.
______________________________
بالعمومات أو بالخبر الذي ورد أن كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي[١] و لم يرد فيه نهي، نعم ورد جواز الغسل
بالمسخن بالنار و منه استنبط جواز الوضوء بمفهوم الموافقة و فيه شيء.
«و لا يفسد الماء إلا ما كان له نفس سائلة»[٢] الظاهر أن المراد به القليل كما يظهر من بعض الأخبار أو الأعم منه و من البئر كما يظهر من بعضها أيضا و المراد بالإفساد النجاسة أو الأعم من النجاسة و من عدم جواز الاستعمال «و كلما وقع في الماء مما ليس له دم (إلى قوله) أو لم يمت» و المراد بالدم، السائل من العروق كما قاله الأصحاب و ظهر من الخبر الأول أيضا فإن الدم لا يسيل إلا من العروق غالبا و إلا فلا يوجد حيوان لا يكون له دم أصلا إلا نادرا و إذا لم يفسده ميتا فحيا أولى «فإن كان معك إناءان إلخ» هذا الخبر نقله في الكافي عن سماعة بطريق موثق،[٣] و ذكره الشيخ بسندين موثقين،[٤].
و الذي يظهر من الأصحاب عدم الاختلاف في العمل به إلا في وجوب الإهراق نظرا إلى ظاهر الأخبار، (و ربما أيدت) بأنه مع وجودهما واجد للماء (و ضعف)
[١] جامع الأحاديث باب ٨ من أبواب المقدمات.