روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٥ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ
وَ قَالَ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ فِي رِسَالَتِهِ إِلَيَّ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ مَنْ يُقَدِّمُهُ وَلِيُّ الْمَيِّتِ وَ إِنْ كَانَ فِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِالصَّلَاةِ.
______________________________
لأحد التقدم إلا بإذنهم و يظهر من الأخبار أن الرجال مقدم على النساء مطلقا، و مع
فقدهم فالنساء مقدمة في الصلاة على النساء (لما) رواه الشيخ في الصحيح، عن زرارة
قال.
قلت لأبي جعفر عليه السلام المرأة تام النساء؟ قال: لا إلا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها تقوم وسطهن في الصف معهن فتكبر و يكبرن[١] و الأحوط أن لا يصلي مطلقا بدون إذن الوارث إلا مع العلم بشاهد الحال مثل زماننا هذا فإنه (لما) كان أصحاب أئمتنا صلوات الله عليهم، رجالهم و نساؤهم كانوا أهل الورع و التقوى كما كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في زمانه و كلهم كانوا أهلا للإمامة و يسعون في تحصيل هذا الثواب و في هذا الزمان أمرهم بالعكس، و الورثة سيما النساء راضون بكل من يصلي على ميتهم (فلا بأس) بعدم إذنهم إلا أن يريدوا إمامة شخص معين فالظاهر عدم جواز الصلاة منفردا قبله و جماعة بلا ريب كما يظهر من الأصحاب، بل الظاهر إجماعهم على ذلك.
«فإن كان في القوم رجل من بني هاشم» الظاهر أن مراده إمام الأصل كما يظهر من تتمة الخبر، فإن الخبر الذي ورد في هذا الباب خبر طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا حضر الإمام الجنازة فهو أحق بالصلاة عليها[٢]، و خبر النوفلي. عن السكوني عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليهم السلام إذا حضر سلطان من سلطان الله جنازة فهو أحق بالصلاة عليها إن قدمه ولي الميت و إلا فهو غاصب[٣] الظاهر أن الضمير راجع إلى الولي[٤] و أما هو فالإمام أولى بالمؤمنين من أنفسهم كما قال الله تعالى
[١] التهذيب باب الصلاة على الميت من الزيادات من كتاب الصلاة خبر ٣٥.