روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٤ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ
بِهِ مِنَّا- قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ أَجَزْتُ شَهَادَاتِكُمْ وَ غَفَرْتُ لَهُ مَا عَلِمْتُ مِمَّا لَا تَعْلَمُونَ.
٤٧٣ وَ سَأَلَهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ- هَلْ يُصَلَّى عَلَى الْمَيِّتِ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ نَعَمْ.
٤٧٤ وَ سَأَلَهُ أَبُو بَصِيرٍ- عَنِ الْمَرْأَةِ تَمُوتُ مَنْ أَحَقُّ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا قَالَ زَوْجُهَا فَقَالَ لَهُ الزَّوْجُ أَحَقُّ مِنَ الْأَبِ وَ الْوَلَدِ وَ الْأَخِ قَالَ نَعَمْ وَ يُغَسِّلُهَا
______________________________
لم يكن عذرا في الواقع و الأخبار بالشهادة كثيرة نذكر بعضها إن شاء الله تعالى في
باب الشهادة.
«و سأله الفضل بن عبد الملك» صحيح. و يؤيده أخبار أخر و عارضه خبر لا يخلو من جهالة حمل على الكراهة، و يشكل تقييد الأخبار الكثيرة المعتبرة بمثل هذا الخبر إلا أن يقال إن ضعفه منجبر بعمل فضلاء الأصحاب، و الجمع أولى من الطرح «و سأله أبو بصير عن المرأة» هذا الخبر موثق أو حسن، لكنه مكرر في الأصول و عمل الأصحاب عليه في تقديم الزوج على الأخ و يعارضه صحيحة حفص بن البختري، و خبر عبد الرحمن ابن أبي عبد الله في تقديم الأخ على الزوج و حملا على التقية لموافقتهما لمذاهب العامة و الأحوط أن يكون برضاهما، و لا يصلي الزوج بدون رضى الأخ و بالعكس و إما تقديم الوارث مطلقا أو من بقدمه الوارث كما قاله في الرسالة فيدل عليه ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، بل الصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يصلي على الجنازة أولى الناس بها أو يأمر من يحب، و روي مثله، عن ابن أبي نصر عن بعض أصحابنا عن أبي- عبد الله عليه السلام[١] و طريق الكليني إليه و إن كان فيه سهل بن زياد: لكن الظاهر أنه من مشايخ إجازة كتاب ابن أبي نصر هنا و في كل المواضع لأنه ليس بصاحب كتاب، و كتاب ابن أبي نصر و أمثاله مثل حماد، و ابن أبي عمير، و صفوان كان متواترا عندهم و أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم و أقروا لهم بالفقه و لكتبهم بالصحة كما يظهر بالتتبع، فالخبران صحيحان و عليهما عمل الأصحاب.
لكن الظاهر من الخبرين كما فهمه الأصحاب، الأولوية في الإمامة فلا يجوز
[١] اوردهما في الكافي باب من أولى الناس بالصلاة على الميت خبر ١- ٣.