روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤١٣ - في غسل الشهيد و تكفينه
فِضَّةٍ وَ كَانَ يُسَمَّى غَسِيلَ الْمَلَائِكَةِ.
٤٤٦ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يُنْزَعُ عَنِ الشَّهِيدِ الْفَرْوُ وَ الْخُفُّ وَ الْقَلَنْسُوَةُ وَ الْعِمَامَةُ وَ الْمِنْطَقَةُ وَ السَّرَاوِيلُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَصَابَهُ دَمٌ فَإِنْ أَصَابَهُ دَمٌ تُرِكَ[١] وَ لَا يُتْرَكُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مَعْقُودٌ إِلَّا حُلَ
______________________________
فقيل لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إنه كان جنبا لو أمرتنا بغسله فقال صلى
الله عليه و آله و سلم رأيت الملائكة بين السماء و الأرض تغسل حنظلة بماء أبيض من
الجنة في صحاف من فضة فكان يسمى غسيل الملائكة، و ذهب جماعة من العامة لهذا الخبر
إلى غسل الجنب الميت غسل الجنابة و غسل الشهيد الجنب، و لا يدل على مطلوبهم، بل
يدل على خلافه لأنه لو كان واجبا لغسله رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و غسل
الملائكة غسل آخر كما لا يخفى.
«و قال أمير المؤمنين عليه السلام إلخ» رواه الكليني في الموثق، عن زيد بن علي، عن آبائه عنه عليهم السلام[٢] و اعلم أن أكثر الأخبار المروية، عن رسول الله و عن أمير المؤمنين عليهما السلام لا يخلو من ضعف لأن الإمامي كلما يسمع عن الأئمة يعلم أنه قول الله تعالى بخلاف العامة و الزيدية، فإنهم يروون عنهم و يعتقدون ثقتهم و جلالتهم و ما لم ينقلوا عن رسول الله أو عن أمير المؤمنين عليه السلام يجعلونه موقوفا فلو كان الراوي منهم أو كان واحد منهم حاضرا، كانوا ينسبون الخبر إليهما، و إلا فلا، و لو روي تقية منهم عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أيضا، فالخلص- مثل زرارة، و محمد بن مسلم، و فضيل، و غيرهم يروونه عنهم لا عن الرسول صلى الله عليه و آله و سلم فتتبع حتى تعرف كما عرفنا، و هذه الرواية و إن كان بعض رجاله الزيدية: لكن عمل بها الأصحاب لثقتهم و لموافقتهم لأصولهم، و لتأليف قلوبهم حتى يستبصروا، و لهذا استبصر جمع كثير منهم كما يظهر من التتبع، و قيل ينزع الجلود منهم و إن أصابها الدم.
[١] الظاهر ان هذا من كلام الصدوق لا تتمة الرواية.