روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤١٢ - في غسل الشهيد و تكفينه
٤٤٥ وَ اسْتُشْهِدَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الرَّاهِبُ بِأُحُدٍ فَلَمْ يَأْمُرِ النَّبِيُّ ص بِغُسْلِهِ وَ قَالَ رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ تُغَسِّلُ- حَنْظَلَةَ بِمَاءِ الْمُزْنِ فِي صِحَافٍ مِنْ
______________________________
أن يكون هذا الحكم مخصصا من العمومات سيما مع صراحة خبر الساباطي[١] و اتفاق
الطائفة على العمل بأخباره[٢] فظهر أن
التوقف في مثله أولى من رد الخبر باعتبار عدم التأمل و الاحتياط في الصلاة، هذا
إذا قلنا بجريان أحكام الشهيد في زمان الغيبة كما هو ظاهر عموم الأخبار، و إن قلنا
باختصاصها بزمان المعصوم فلا ينفع القيل و القال لأن مع حضوره كلما يقول يعمل عليه
و لهذا لم يذكر الصدوق كتاب الجهاد في هذا الكتاب لعدم النفع غالبا.
«و استشهد حنظلة بن أبي عامر الراهب بأحد» و حكايته و حكاية أبيه مذكورة في التفاسير و التواريخ، و مجملة إن منافقي اليهود ذهبوا إلى الشام و جاءوا بأبي عامر الراهب، و بنوا له مسجدا و كان قصدهم إطفاء نور رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: فقال الله تعالى- وَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً إلى آخر الآية[٣] فحرق رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم مسجدهم و حسن إسلام ابنه حنظلة، و لما كان وقعة أحد في ليلة زفافه أذن له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في التخلف لعذرة، فلما كان صبيحة عرسه تفكر أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في العسر و هو في العرس، فأخذ سلاحه و لم يغتسل، و جاء إلى أحد فقاتل حتى استشهد رحمه الله،
[١] التهذيب باب تلقين المحتضرين خبر ١١ و متنه هكذا ان عليّا( ع) لم يغسل عمّار بن ياسر و لا هاشم بن عتبة المرقال و دفنهما في ثيابهما و لم يصل عليهما- قال في التهذيب: قوله( و لم يصل عليهما) وهم من الراوي لان الصلاة لا تسقط عنه على كل حال انتهى.