روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠٤ - في تكفين الميت و أحكامه
٤٣٠ وَ سَأَلَهُ مَنْصُورُ بْنُ حَازِمٍ- عَنِ الرَّجُلِ يُسَافِرُ مَعَ امْرَأَتِهِ فَتَمُوتُ أَ يُغَسِّلُهَا قَالَ نَعَمْ وَ أُمَّهُ وَ أُخْتَهُ وَ نَحْوَهُمَا يُلْقِي عَلَى عَوْرَتِهَا خِرْقَةً وَ يُغَسِّلُهَا.
٤٣١ وَ سَأَلَهُ سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ- عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا نِسَاءٌ فَقَالَ تُغَسِّلُهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَحْرَمٍ مِنْهُ وَ تَصُبُّ النِّسَاءُ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَ لَا تَخْلَعُ ثَوْبَهُ وَ إِنْ كَانَتِ امْرَأَةٌ مَاتَتْ مَعَ رِجَالٍ وَ لَيْسَ مَعَهُمُ امْرَأَةٌ وَ لَا مَحْرَمٌ لَهَا فَلْتُدْفَنْ كَمَا هِيَ فِي ثِيَابِهَا وَ إِنْ كَانَ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ لَهَا غَسَّلَهَا مِنْ فَوْقِ ثِيَابِهَا
______________________________
«و
سأله منصور بن حازم إلخ» طريق الصدوق إليه و إن كان حسنا لكن رواه الكليني في الصحيح،
عن منصور بن حازم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام إلخ[١] و يدل على جواز تغسيل الرجل زوجته و
محارمه مع ستر العورة فقط مجردة و في معناه أخبار أخر: لكن أكثر الأصحاب على
الجواز من وراء الثياب خصوصا في غير الزوجة و يدل عليه أخبار صحيحة و إن أمكن
حملها على الاستحباب جمعا: لكن الاحتياط معهم، مع أنه يمكن تعميم العورة باعتبار
أن عورة المرأة جميع بدنها سوى الوجه و اليدين و القدمين على خلاف فيهما، و خبر
سماعة[٢] موافق
للأخبار الصحيحة و الذي يظهر من أكثر الأخبار في الغسل من وراء الثياب أنه يكفي أن
يكون مع القميص لكن في صحيحة الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال سئل عن
الرجل يغسل امرأته؟ قال نعم من وراء الثوب لا ينظر إلى شعرها و لا إلى شيء منها،
و المرأة تغسل زوجها لأنه إذا مات كانت في عدة منه، و إذا ماتت هي فقد انقضت عدتها[٣] و إن أمكن
حملها على التقية لموافقته لمذاهب أكثر العامة في أمر العدة لكن الأحوط أن تكون من
وراء الثياب كلها بخلاف المحارم، فإنه يكفي أن يكون مع القميص لفقدان العلة فيها،
و لكن الأحوط أن يكون الجميع من وراء الثياب استحبابا.
[١] الكافي- باب الرجل يغسل المرأة إلخ خبر ١١ من كتاب الجنائز.