روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠٣ - في تكفين الميت و أحكامه
كَيْفَ يَصْنَعْنَ بِهِ قَالَ يَلْفُفْنَهُ لَفّاً فِي ثِيَابِهِ وَ يَدْفِنَّهُ وَ لَا يُغَسِّلْنَهُ.
٤٢٨ وَ سَأَلَهُ الْحَلَبِيُّ- عَنِ الْمَرْأَةِ تَمُوتُ فِي السَّفَرِ وَ لَيْسَ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ وَ لَا نِسَاءٌ قَالَ تُدْفَنُ كَمَا هِيَ بِثِيَابِهَا وَ الرَّجُلُ يَمُوتُ وَ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا النِّسَاءُ لَيْسَ مَعَهُنَّ رِجَالٌ قَالَ يَدْفِنَّهُ كَمَا هُوَ بِثِيَابِهِ.
٤٢٩ وَ سَأَلَهُ أَبُو النُّمَيْرِ مَوْلَى الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ- فَقَالَ: حَدِّثْنِي عَنِ الصَّبِيِّ إِلَى كَمْ تُغَسِّلُهُ النِّسَاءُ فَقَالَ إِلَى ثَلَاثِ سِنِينَ.
وَ ذَكَرَ شَيْخُنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي جَامِعِهِ فِي الْجَارِيَةِ تَمُوتُ مَعَ الرِّجَالِ فِي السَّفَرِ قَالَ إِذَا كَانَتِ ابْنَةَ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِ سِنِينَ أَوْ سِتٍّ دُفِنَتْ وَ لَمْ تُغَسَّلْ وَ إِذَا كَانَتِ ابْنَةَ أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ سِنِينَ غُسِّلَتْ وَ ذَكَرَ عَنِ الْحَلَبِيِّ حَدِيثاً فِي مَعْنَاهُ عَنِ الصَّادِقِ ع.
______________________________
أخبار صحيحة بدون غسل اليدين في الرجل «و سأله الحلبي إلخ» الحديث صحيح، و
ليس فيه غسل اليدين و الوجه فيحمل على الاستحباب فيما ورد فيه و إن أمكن أن يقال
ليس المنافاة إلا من حيث المفهوم و المنطوق مقدم على المفهوم لكن الظاهر في بيان
الأحكام أنه لو كان واجبا لذكره عليه السلام.
«و سأله أبو نمير مولى الحرث بن المغيرة إلخ» طريق الصدوق إليه و إن كان فيه جهالة لكن رواه الكليني و الشيخ عنه في الموثق[١] و هو و إن كان مجهول الحال لكن كتابه معتمد و حكم الصدوقان بصحة الخبر و عمل به الأصحاب و الأكثر على جواز تغسيل الرجل الصبية و المرأة الصبي إلى ثلاث سنين مجردة و بعضهم على جواز غسل الصبي إلى خمس سنين (و بعضهم) على جواز غسل الصبية أيضا إلى خمس سنين (كما) ذكره الصدوق، عن شيخه و رواه الشيخ أيضا مرسلا[٢] و الأحوط الغسل إلى خمس سنين من وراء الثياب خروجا من خلاف جماعة من الأصحاب، فإن فيهما خلافا كثيرا بسبب عدم النص ظاهرا، فإن الخبرين أيضا لا يدلان على غسلها مجردة صريحا.
[١] الكافي- باب حدّ الصبى الذي إلخ من كتاب الجنائز و التهذيب باب تلقين المحتضرين خبر ١٤ من كتاب الطهارة.