روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩٢ - في تكفين الميت و أحكامه
وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَلِّمَ أَظَافِيرَهُ وَ لَا يَجُزَّ شَارِبَهُ وَ لَا شَيْئاً مِنْ شَعْرِهِ فَإِنْ سَقَطَ مِنْهُ شَيْءٌ جُعِلَ مَعَهُ فِي أَكْفَانِهِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ الْغَاسِلُ يَبْدَأُ بِالْوُضُوءِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ ثُمَّ يَضَعُ الْمَيِّتَ فِي أَكْفَانِهِ وَ يَجْعَلُ الْجَرِيدَتَيْنِ مَعَهُ إِحْدَاهُمَا مِنْ عِنْدِ التَّرْقُوَةِ يُلْصِقُهَا بِجِلْدِهِ وَ يَمُدُّ عَلَيْهِ قَمِيصَهُ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ وَ الْجَرِيدَةَ الْأُخْرَى عِنْدَ وَرِكِهِ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ مَا بَيْنَ الْقَمِيصِ وَ الْإِزَارِ
[في تكفين الميت و أحكامه]
ثُمَّ يَلُفُّهُ فِي إِزَارِهِ وَ حِبَرِهِ وَ يَبْدَأُ بِالشِّقِّ الْأَيْسَرِ فَيَمُدُّهُ عَلَى الْأَيْمَنِ ثُمَّ يَمُدُّ الْأَيْمَنَ.
______________________________
و وجهه إلى القبلة[١] و ما ذكره
الأصحاب من استحباب حفر الحفيرة. و المراد بالكنيف هنا مصب البول و الغائط و
النجاسات، و بالبالوعة ما يكون وسط الدار لتكون مصبا للزيادات من الماء، و الأحوط
الترك و الأولى الحفيرة: لكن الصدوق سوى بين البالوعة و الحفيرة، و له وجه يظهر
مما ذكر.
«و لا يجوز (إلى قوله) من شعره» للنهي عنها في أخبار كثيرة و حملت على الكراهة و قيل بالحرمة كما هي ظاهر الصدوق «فإن سقط منه شيء جعل معه في أكفانه» لحسنة إبراهيم بن هاشم[٢] «ثمَّ يغتسل الغاسل» غسل مس «يبدأ بالوضوء» بناء على أن كل غسل قبله وضوء إلا الجنابة «ثمَّ يغتسل» و هذا هو الغسل المستحب للتكفين كما مر «ثمَّ يضع (إلى قوله) الأيمن» و هو المشهور «و الجريدة الأخرى (إلى قوله) و الإزار» و هو مخالف المشهور و الأخبار المعتبرة، نعم ورد في مرسلة إبراهيم بن هاشم المعمولة عليها في غيرها[٣] و لا بأس به كما قال المحقق، إن كلا حسن و قد تقدم.
«ثمَّ يلفه (إلى قوله) الأيسر إلخ» خلاف لبس الأحياء «و إن شاء إلخ» كما يدل عليه صحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: البرد لا يلف و لكن يطرح عليه طرحا و إذا أدخل القبر وضع تحت خده و تحت جنبه[٤] و حمل على التخيير للجمع.
[١] الكافي- باب توجيه الميت الى القبلة خبر ٣.