روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧١ - في كراهة تسخين الماء لغسل الميت
ذَلِكَ مِنْ زَوْجِهَا حِينَ يَمُوتُ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ أَهْلُ الْمَرْأَةِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَنْظُرَ زَوْجُهَا إِلَى شَيْءٍ يَكْرَهُونَهُ مِنْهَا.
٣٩٩ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع- عَنْ فَاطِمَةَ ع مَنْ غَسَلَهَا فَقَالَ غَسَلَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع
______________________________
ينظر
إلى امرأته حين تموت» ظاهره النظر إلى كلها، و استثنى منها العورة في الأخبار لأن
وطيها حرام و هو من مقدماته، و الظاهر أنه لا خلاف فيه «أو يغسلها إن لم يكن
عندها من يغسلها» من النساء «و المرأة (إلى قوله) من زوجها» يعني كله و
الاستثناء بحاله «حين يموت فقال لا بأس بذلك إنما يفعل ذلك أي المنع أهل
المرأة (إلى قوله) منها» من العورة أو الأعم منها و من العيوب الخفية فيدل على جواز
الغسل اضطرارا كغيره من الأخبار الصحيحة و لا خلاف فيه عند الأصحاب لكن الاضطرار
وقع في كلام السائل و ظاهر الجواب أعم منه بل يفهم منه الجواز مطلقا كما يدل عليه غيره
من الأخبار الصحيحة و ذهب إليه جماعة من الأصحاب و ما ورد فيه من النهي محمول على
التقية أو الاستحباب و الأحوط أن لا يغسل كل منهما الآخر اختيارا و مع عدم المماثل
فالأحوط أن يكون من وراء الثياب و الظاهر الاكتفاء بالغسل مع القميص كما يدل عليه
الأخبار و لو كان كل البدن مستورا بمثل الملحفة كان أحسن، و الأحوط أن يلف على
اليد خرقة لئلا تصل إلى العورة بل إلى البدن كله.
«و سئل عليه السلام إلخ» رواه الكليني و الشيخ مسندا عن الصادق عليه السلام[١] و يمكن القول بصحتها لصحتها عن ابن أبي نصر و هو ممن أجمعت العصابة و يدل على أن المعصوم لا يغسله إلا المعصوم، و به أخبار كثيرة و ما روي أن سيد الساجدين صلوات الله عليه أوصى أن تغسله أم ولد له[٢] فمحمول على مقدمات الغسل و الظاهر أن الوصية أيضا كانت تقية لئلا يصل ضرر على ابنه الباقر صلوات الله عليه، لأن هذا المعنى و أن الإمام لا يغسله إلا الإمام، و إنه لا يوصي
[١] الكافي باب الرجل يغسل المرأة إلخ خبر ١٣ و التهذيب- باب تلقين المحتضرين من أبواب الزيادات خبر ٦٤.