روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٦ - كرامة الميت تعجيله
٣٨٤ وَ لَا رَجُلًا مَاتَ لَهُ مَيِّتٌ نَهَاراً فَانْتَظَرَ بِهِ اللَّيْلَ لَا تَنْتَظِرُوا بِمَوْتَاكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَ لَا غُرُوبَهَا عَجِّلُوا بِهِمْ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ فَقَالَ النَّاسُ وَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَرْحَمُكَ اللَّهُ.
٣٨٧ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع كَانَ فِيمَا نَاجَى بِهِ- مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ ع رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ قَالَ يَا رَبِّ مَا بَلَغَ مِنْ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ مِنَ الْأَجْرِ قَالَ أُوَكِّلُ بِهِ مَلَكاً يَعُودُهُ فِي قَبْرِهِ إِلَى مَحْشَرِهِ قَالَ يَا رَبِّ فَمَا لِمَنْ غَسَلَ الْمَوْتَى قَالَ أَغْسِلُهُ مِنْ ذُنُوبِهِ- كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ.
٣٨٨ وَ قَالَ ع- مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً مُؤْمِناً فَأَدَّى فِيهِ الْأَمَانَةَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ قِيلَ وَ كَيْفَ يُؤَدِّي فِيهِ الْأَمَانَةَ
______________________________
من باب «وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ»[١] على أن يكون
نهيا تنزيهيا أو الأعم، لأنه يحرم التأخير عند خوف المثلة و التغير خصوصا في
البلاد الحارة أو يكون نفيا للملاقاة بالشفاعة يعني هذا التأخير يوجب أن لا أشفع
فيكم و هو نهاية المبالغة أو يكون النفي بمعنى النهي مبالغة كأنه نهاكم و أنتم لا
تفعلونه من باب «وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ»[٢] في الأمر و
قوله صلى الله عليه و آله و سلم «لا تنتظروا إلخ» إما تأكيد (و إما) نهي
آخر عن التأخير للصلاة في هذين الوقتين لأنهما من الأوقات المكروهة للنوافل
المبتدءة كما سيجيء في الوقت لأنها ليست نافلة حتى تكون مكروهة فصلوا في هذين
الوقتين أيضا و عجلوا بهم إلى قبورهم حتى يرحمكم الله «فقال الناس و أنت يا
رسول الله يرحمك الله» بأن هديتنا لكل ما ينفعنا و يمكن أن يكون فهموا من قوله صلى
الله عليه و آله و سلم (يرحمكم الله) التحية فقابلوه صلى الله عليه و آله و سلم
بالتحية و غلطوا في الفهم لأنه جواب للأمر لا تحية منفردة أو يكونوا سمعوا منه صلى
الله عليه و آله و سلم (بالرفع) فيكون تحية لا (بالجزم) حتى يكون جوابا للأمر.
«و قال أبو جعفر عليه السلام إلخ» الأخبار في ثواب عيادة المريض و كيفيتها متواترة منقولة في الكافي و غيره فليطلب هناك[٣] و لا بأس بذكر بعضها مع ثواب المرض.
[١] البقرة- ١٣٢.