روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥٩ - في أن الموت يوم الجمعة أمان من ضغطة القبر
الشَّمْسِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَمِنَ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ.
٣٧٣ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع- لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ لَيْلَةٌ غَرَّاءُ وَ يَوْمُهَا يَوْمٌ أَزْهَرُ وَ لَيْسَ عَلَى
______________________________
و إنه ليتمنى قيام الساعة فيما هو فيه من الشر[١]
قال جابر: قال أبو جعفر عليه السلام قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم إني كنت
أنظر إلى الإبل و الغنم و أنا أرعاهما و ليس من نبي إلا و قد رعى الغنم و كنت أنظر
إليها قبل النبوة و هي متمكنة في المكينة ما حولها شيء يهيجها حتى تذعر فتطير
فأقول ما هذا؟ و أعجب، حتى حدثني جبرئيل عليه السلام أن الكافر يضرب ضربة ما خلق
الله شيئا إلا سمعها و يذعر لها إلا الثقلين فقلنا ذلك لضربة الكافر فنعوذ بالله
من عذاب القبر.
و إنما ذكرنا بقية[٢] الخبر لينتفع المؤمنين بها و يتدبروا في عواقبهم و الأخبار في هذا المعنى كثيرة تركناها للإطالة.
أما تمثل المال و الولد و العمل و تكلمهم فيمكن أن يكون خرج مخرج التمثيل فكأنهم يتكلمون لأنه يعلم في تلك الحالة أنه لا ينفعه المال، و الأولاد اللذان صرف عمره في تحصيلهما، و حفظهما و العناية بهما، و ينفعه العمل الصالح الذي كان ثقيلا عليه، و أن يكون تمثيلا حقيقيا كما يقع في النوم من تصور كل شيء بصورة و يعبر.
«و قوله عليه السلام أمن من ضغطة القبر» أي ضمته و هي أخص من عذاب القبر، فإنها أحد التعذيبات فيمكن أن يخص الخبر الأول بهذا الخبر و أن يعم الأول و يكون التخصيص في الثاني بذكر الضغطة فقط لأجل أنه أشدها و أعظمها و سنذكرها إن شاء الله تعالى في عذاب القبر.
«و قال أبو جعفر عليه السلام ليلة الجمعة ليلة غراء و يومها يوم أزهر إلخ» رواه الكليني في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام بتغيير ما بزيادة قوله عليه السلام من مات يوم الجمعة
[١] الكافي- باب ان الميت يمثل له ماله إلخ من كتاب الجنائز خبر- ١.