روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥٥ - في كيفية قبض الأرواح
[في كيفية قبض الأرواح]
٣٦٨ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها[١] وَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ[٢] وَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ[٣] وَ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ[٤] وَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا[٥] وَ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ[٦] وَ قَدْ يَمُوتُ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ فِي جَمِيعِ الْآفَاقِ مَا لَا يُحْصِيهِ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَكَيْفَ هَذَا فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ- لِمَلَكِ الْمَوْتِ أَعْوَاناً مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَقْبِضُونَ الْأَرْوَاحَ بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الشُّرْطَةِ لَهُ أَعْوَانٌ مِنَ الْإِنْسِ يَبْعَثُهُمْ فِي حَوَائِجِهِ فَتَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَ يَتَوَفَّاهُمْ- مَلَكُ الْمَوْتِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَعَ مَا يَقْبِضُ هُوَ وَ يَتَوَفَّاهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ مَلَكِ الْمَوْتِ
______________________________
و لا تعلمون أن ما أعد الله لكم خير منها و لهذا لا تريدون الرجوع إلا لأخبار
أهاليكم كما قال الله تعالى يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِما غَفَرَ
لِي رَبِّي وَ جَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ[٧] حكاية عن قول مؤمن آل
يس (أو) كيف لا ترجعونهم إلى الدنيا يا أهل الموتى (أو) كيف لا تمنون الموت مع أنه
سبب لرؤيتهم أو سبب لدخول الجنة؟ و المعاني المحتملة كثيرة، لكن لا يعلم تأويله
إلا الله و الراسخون في العلم.
«و سئل الصادق عليه السلام إلخ» السؤال لرفع الاختلاف الواقع في الآيات بحسب فهمه الناقص لأن الله تعالى نسب قبض الأرواح إلى ذاته المقدسة مرة و مرة إلى ملك الموت الموكل لقبض أرواحنا و هو عزرائيل عليه السلام و نسب قبض أرواح الطيبين و الظالمين لأنفسهم و الكافرين إلى الملائكة بصيغة الجمع بل المحلى باللام المفيد للعموم لو لم يكن للعهد مع أنه يمكن التعميم في ملك الموت لأنه جنس مضاف و يشملهم و لو لم يكن عاما أيضا لا منافاة له بالعام
[١] الزمر- ٤٢.