روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥٤ - في تلقين المحتضر و تلقين الموتى
وَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَ أَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَ لكِنْ لا تُبْصِرُونَ[١]
٣٦٧ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع إِنَّهُ إِذَا بَلَغَتِ النَّفْسُ الْحُلْقُومَ أُرِيَ مَكَانَهُ مِنَ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ رُدُّونِي إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى أُخْبِرَ أَهْلِي بِمَا أَرَى فَيُقَالُ لَهُ لَيْسَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ
______________________________
إلى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: فقال له صلى الله عليه و آله و سلم كان
علي عندي فجاء جبرئيل أنه كان أول الليل في العرش و أمثال هذه منقولة عنه صلى الله
عليه و آله و سلم كثيرا و عن الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم بل عن الأولياء
الذين تابعوهم حق المتابعة بل هم أرواح العوالم العلوية و السفلية و قيام العالمين
بوجودهم و كمال الدين بمعرفتهم و الكمال كل الكمال في متابعتهم كما يظهر من
الأخبار المتواترة عند العامة و الخاصة.
و لكن بعض من لا معرفة له بهم ينكر أمثال هذه الأخبار لأنه ليس له المناسبة المعنوية و المعرفة الكاملة بهم لكن لا ينكر أن يكون العقول و النفوس مدبرات للعوالم العلوية و السفلية بمجرد قول كافر هو و أضرابه متفقون على كفره من المجوسي و الهندي و القبطي و اليوناني و يتبعونهم و لا ينظرون إلى العلوم الإلهية و الحقائق الربانية الصادرة من منابعها القدوسية هدانا الله تعالى و سائر المؤمنين لما يحبه و يرضاه بجاه محمد و آله الطاهرين و الحمد لله الذي هدانا لهذا و ما كنا لنهتدي لو لا أن هدانا الله[٢] و أما ترجمة الآية[٣] على ما في الرواية التي بعدها هل لا ترجعون إذا بلغت النفس الحلقوم و أنتم حينئذ تنظرون إلى مكانكم من الجنة و تريدون أن ترجعوا إلى الدنيا حتى تخبروا أهلكم بما رأيتم و الحال إني أو ملائكتي أو حججي أو الجميع أقرب إليه منكم يا أهل الميت كيف و لا ترجعون إلى الدنيا يا أيتها الموتى (إما) لأن الأمر بيد العزيز القهار و لا أمر لغيره (و إما) لأنكم علقتم نفوسكم إلى هذه الدنيا الفانية-
[١] الواقعة- ٧٥.