روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥٣ - في تلقين المحتضر و تلقين الموتى
حَتَّى يَرَاهُمْ فَإِنْ كَانَ مُؤْمِناً يَرَاهُمْ بِحَيْثُ يُحِبُّ وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ مُؤْمِنٍ يَرَاهُمْ بِحَيْثُ يَكْرَهُ.
______________________________
فِي
عِبادِي) يعني محمدا و أهل بيته (وَ ادْخُلِي جَنَّتِي) فما شيء أحب إليه من
استلال[١] روحه و اللحوق
بالمنادي[٢].
و عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه: أنه قال و الله لا يبغضني أحد أبدا يموت على بغضي إلا رآني عند موته حيث يكره و لا يحبني عبد أبدا فيموت على حبي إلا رآني عند موته حيث يحب فقال أبو جعفر عليه السلام نعم و رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم باليمين[٣].
و الأخبار بذلك كثيرة ذكر الكليني طرفا منها و في أكثر الأخبار أنه يمثل له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمة صلوات الله عليهم و لا يمكن ردها لتكثرها و تكررها في الأصول (و الإشكال) بأن حضورهم في ساعة واحدة في أطراف العالم مما لا يمكن (مدفوع) بأن تجردهم لا يمنع من حضورهم كل موطن لأن نسبة المجرد إلى الأمكنة متساوية- أ لا ترى في حال النوم مع قطع التعلق في الجملة تشاهد النفس في آن واحد جميع ما في السماوات و الأرض فكيف يستبعد مع قطع التعلق بالكلية على أن وقت الموت ينقطع تعلقه أيضا و يرتبط بعالم الأمر و هم سلاطين ذلك العالم فيشاهدهم فوق المشاهدة العلمية.
أو يقال إن النفوس الكاملة يمكنهم التعلق بالمثل الكثيرة سيما في عالم البرزخ كما نقل عن إمام الواصلين و قدوة العارفين و أمير المؤمنين صلوات الله و سلامه عليه أنه كان عند مغرب ليلة في ضيافة أربعين من الصحابة بعد أن وعد الجميع و منهم سلمان فلما سأل سلمان عن كل واحد منهم و قال كان عليه السلام أول الليل عندي ذهب متعجبا
[١] الاستلال نزع الشيء- ق.