روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥١ - في تلقين المحتضر و تلقين الموتى
٣٦٣ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع- إِنَّ آيَةَ الْمُؤْمِنِ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَنْ يَبْيَضَّ وَجْهُهُ أَشَدَّ مِنْ بَيَاضِ لَوْنِهِ وَ يَرْشَحَ جَبِينُهُ وَ يَسِيلَ مِنْ عَيْنَيْهِ كَهَيْئَةِ الدُّمُوعِ فَيَكُونُ ذَلِكَ آيَةَ خُرُوجِ رُوحِهِ وَ إِنَّ الْكَافِرَ تَخْرُجُ رُوحُهُ سَلًّا مِنْ شِدْقِهِ كَزَبَدِ الْبَعِيرِ كَمَا تَخْرُجُ نَفْسُ الْحِمَارِ.
٣٦٤ وَ رُوِيَ أَنَّ آخِرَ طَعْمٍ يَجِدُهُ الْإِنْسَانُ عِنْدَ مَوْتِهِ طَعْمُ الْعِنَبِ
______________________________
و التلقين بكلمات الفرج و بالشهادتين و الأئمة صلوات الله عليهم و سائر المستحبات
و المكروهات، بل إذا وقع الموت معها يعلم أنه مات و لم يحصل له الغشية خصوصا إذا اجتمعت
كل العلامات، و الأحوط عدم الاكتفاء بها ما لم يعلم الموت بالنتن و النفخ الفاحش و
غيرهما فكثيرا ما تحصل و لا يموت.
و في الخبر الأول دموع العينين، و في هذا الخبر دموع اليسرى، فيمكن أن يكون دموعهما عند معاينة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمة و دموع اليسرى مع عدمها إذا قيل أنها من علامات الموت لا المسرة أو يكونان للمسرة و يكون الدموع من اليسرى أكثر بقرينة قوله (و سالت) لا (و دمعت).
«و قال أبو جعفر عليه السلام إن آية المؤمن إلخ» و المراد بالمؤمن هنا المعتقد للحق و بالكافر غيره و هذا أيضا يؤيد احتمال المسرة «يخرج سيلا» أو سلا «من شدقه» أي أطراف فمه كما يزيد البعير عند هيجانه بالغلمة و كما يخرج نفس الحمار و في الكافي[١] بدل الحمار (البعير) تشبيه آخر و كناية عن أنهم كالأنعام نفس الحمار و في الكافي[٢] بدل الحمار (البعير) تشبيه آخر و كناية عن أنهم كالأنعام بل هم أضل فإنهم لما أفسدوا النفس الناطقة بالاعتقادات الخبيثة و الأعمال الرذيلة فصارت نفوسهم كنفس الجمال أو الحمير أو الكلاب كما وقع في القرآن المجيد[٣] و الأخبار المتواترة و العنب الذي يجده طعمه من عنب الجنة.
[١] الكافي باب ما يعاين المؤمن إلخ خبر ١١.