روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢٧ - في تقليم الأظفار و تسريح الشعر و حكم الشارب و اللحية
٣٠٧ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يُطَوِّلَنَّ أَحَدُكُمْ شَارِبَهُ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَتَّخِذُهُ مِجَنّاً يَسْتَتِرُ بِهِ.
٣٠٨ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع- مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- لَمْ تَشْعَثْ أَنَامِلُهُ.
٣٠٩ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع مَنْ قَصَّ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ تَرَكَ وَاحِداً لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ نَفَى اللَّهُ عَنْهُ الْفَقْرَ.
٣١٠ وَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ لِلصَّادِقِ ع- جُعِلْتُ فِدَاكَ يُقَالُ مَا اسْتُنْزِلَ الرِّزْقُ بِشَيْءٍ مِثْلِ التَّعْقِيبِ فِيمَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ فَقَالَ أَجَلْ
______________________________
«و
قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لا يطولن أحدكم شاربه» يمكن الاستدلال
به بحرمة الإطالة و كذا أمثاله من الأخبار الكثيرة بلا معارض، و المشهور الكراهة
بقرينة الوعيد «فإن الشيطان يتخذه مخبأ أو مجنا» يستتر به و يوقعه بسببه
في الوساوس الباطلة من الظلم و العدوان (أو) يكون كناية عن أن هذا فعل الشيطان
لأنه خلاف آداب الرسول و الأئمة المعصومين كما رواه العامة عن عبد الله بن عمر أنه
كان يستقصي شاربه كأنه حلقه فيقال له إن أباك كان يطول السبال و الشارب فلم تستقصي؟
فقال إذا كان رسول الله صلى الله عليه و آله يستقصي فأنا أتبعه أو أتبع أبي مع أنه
خالف الرسول و الاحتياط في عدم الإطالة.
«و قال الصادق عليه السلام من قلم أظفاره يوم الجمعة لم تشعث» أو لم تسعف «أنامله» و السعف التشعث حول الأظفار بالأجزاء الصغار التي تنفصل من جلدها، فما لم ينفصل عنها فليس بنجس اتفاقا و إذا انفصل عنها ففيه و في أمثاله من الأجزاء الصغار خلاف بين الأصحاب، فذهب بعضهم إلى الطهارة للاستصحاب و الأصل، و بعضهم إلى النجاسة لأنه جزء من الحيوان ذي النفس، و ميتته نجس، و بعضهم بالنجاسة و العفو للحرج و بعضهم بالنجاسة إن تأثر البدن عند الانفصال و إلا فلا و بعضهم بالنجاسة إن كانت قطعة كبيرة و إلا فلا للرواية التي وردت بنجاسته بلفظ القطعة و الصغيرة لا تسمى بها عرفا و إن سميت