روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩٤ - في آداب دخول الحمام
وَ أَنْكِحُ فِيهِ قَالَ لَا بَأْسَ.
وَ يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَغُضَّ بَصَرَهُ وَ يَسْتُرَ فَرْجَهُ مِنْ أَنْ يُنْظَرَ إِلَيْهِ
٢٣٥ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ فَقَالَ كُلُّ مَا كَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ ذِكْرِ حِفْظِ الْفَرْجِ فَهُوَ مِنَ الزِّنَا إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَإِنَّهُ لِلْحِفْظِ مِنْ أَنْ يُنْظَرَ إِلَيْهِ.
٢٣٦ وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ- إِنَّمَا أَكْرَهُ النَّظَرَ إِلَى عَوْرَةِ الْمُسْلِمِ
______________________________
و
يجب على الرجل أن يغض بصره «أي عن أن ينظر إلى الفرج المحرم عليه و يستر
فرجه من أن ينظر إليه و لا خلاف فيه بين المسلمين و يدل عليه الآيات و الأخبار و سئل الصادق
عليه السلام إلخ «السند صحيح بطرق متعددة و ظاهر الخبر أن المراد بغض البصر
في هذه الآية وجوب أن لا ينظر الرجال إلى عورة الرجال و النساء و المراد بحفظ
الفرج أن يحفظ المنظور إليه عن أن ينظر إليه و كذا في جانب النساء من قوله تعالى وَ قُلْ
لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَ[١] عن النظر إلى عورات
الرجال و النساء وَ يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَ عن أن ينظر إليهن، و
يمكن التعميم في غض البصر عن النظر إلى الرجال مع الشهوة و إلى النساء مطلقا و
التخصيص في حفظ الفرج عن النظر أو يعم فيهما، و يكون مراده عليه السلام أنه كلما كان
في كتاب الله من حفظ الفرج فهو من الزنا فقط إلا في هذه الآية فإنه ليس من الزنا
فقط بل من الزنا و من أن ينظر إليه و إن كان بعيدا من اللفظ لكن ليس بمستبعد من
حيث التجوز و ظاهر قوله تعالى ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ[٢] الاستحباب: لكن
المراد بالأزكى الزكي و التعبير بهذه العبارة مماشاة مع المكلفين بأنكم تعلمون أن
العمل به أحسن و إن لم تعلموا وجوبها و الله تعالى يعلم مراده من كلامه.
«و روي عن الصادق عليه السلام إلخ» يدل على جواز النظر إلى عورة الكفار و لكن
[١] النور- ٣١.