روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦٢ - بَابُ غُسْلِ الْحَيْضِ وَ النِّفَاسِ
٢٠١ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ جَامَعَ امْرَأَتَهُ وَ هِيَ حَائِضٌ فَخَرَجَ الْوَلَدُ مَجْذُوماً أَوْ أَبْرَصَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ.
٢٠٢ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع- عَنِ الْمُشَوَّهِينَ فِي خَلْقِهِمْ فَقَالَ هُمُ الَّذِينَ يَأْتِي آبَاؤُهُمْ نِسَاءَهُمْ فِي الطَّمْثِ.
٢٠٣ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع لَا يُبْغِضُنَا إِلَّا مَنْ خَبُثَتْ وِلَادَتُهُ أَوْ
______________________________
و لكن الأخبار الكثيرة مطلقة و إن أمكن حمل الجماع و الإصابة و الوطء على
المتعارف، لكنه ورد النهي عن الإيقاب في الخبر الصحيح، فالأحوط الكفارة له أيضا و
إن كان المشهور جوازه مطلقا خصوصا في الحيض، و يمكن حمل الخبر على التقية أو على
الاستحباب، لكن الاحتياط أمر آخر و ينبغي أن لا يترك مهما أمكن قوله «فإذا أتاها
من دون الفرج فلا شيء عليه» ظاهره جواز الوطء في الدبر، و يمكن حمله على ما
بين الفخذين و الأليتين أيضا لما ذكره في باب النكاح و غيره: قال رسول الله صلى
الله عليه و آله و سلم محاش نساء أمتي على رجال أمتي حرام.
«و قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم من جامع امرأته و هي حائض إلخ»[١] ظاهره الوطء في القبل بقرينة «فخرج الولد مجذوما أو أبرص فلا يلومن إلا نفسه» يعني هذه العيوب في ولده نشأ من قبل نفسه و بسبب فعله فينبغي أن يلوم نفسه لا غيرها «و سئل الصادق عليه السلام عن المشوهين» أي المعيوبين «في خلقهم» و خلقتهم كما يكون الوجه أسود، و في الوجه سواد أو حمرة أو البدن كله أسود أو أحمر أو فيه عيب غير هذه العيوب «فقال هم الذين يأتون» يعني يجامعون «نساءهم في الحيض» فيجيء الولد معيوبا و ظاهره أيضا أنه بسبب الوطء في القبل، و إن لحق الولد بالوطء في الدبر أيضا لأن الحمل به نادر و إن قيل إنه إذا وطي في الدبر يجذب القبل ماء الدبر لقربهما و يحصل الحمل به «و قال الصادق عليه السلام لا يبغضنا إلا من خبثت ولادته» كناية عن ولد الزنا «أو من حملت به أمه في طمثها» أي الحيض و ظاهره الحصر و يمكن الحمل على الغالب أو يعم خبث الولادة بما يشمل ما نكح بالمهر الحرام بسبب عدم الحمل على الغالب أو يعم خبث الولادة بما يشمل ما نكح بالمهر الحرام بسبب عدم أداء الخمس مطلقا و الزكاة إلى المستحق الذي هو أهل الولاية و غير ذلك كما ورد في
[١] سيجيء في وصية النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لعلى( ع) في اواخر الكتاب و روى ما بعده الكليني في القوى كالصحيح عنه( ص)- منه رحمه اللّه.