روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦١ - بَابُ غُسْلِ الْحَيْضِ وَ النِّفَاسِ
وَ مَتَى جَامَعَهَا وَ هِيَ حَائِضٌ فِي أَوَّلِ الْحَيْضِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِدِينَارٍ فَإِنْ كَانَ فِي وَسَطِهِ فَنِصْفُ دِينَارٍ وَ إِنْ كَانَ فِي آخِرِهِ فَرُبُعُ دِينَارٍ
٢٠٠ وَ رُوِيَ أَنَّهُ إِذَا جَامَعَهَا وَ هِيَ حَائِضٌ تَصَدَّقَ عَلَى مِسْكِينٍ بِقَدْرِ شِبَعِهِ.
وَ مَنْ جَامَعَ أَمَتَهُ وَ هِيَ حَائِضٌ تَصَدَّقَ بِثَلَاثَةِ أَمْدَادٍ مِنْ طَعَامٍ هَذَا إِذَا أَتَاهَا فِي الْفَرْجِ فَإِذَا أَتَاهَا مِنْ دُونِ الْفَرْجِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
______________________________
الاحتياط عدم الوطء قبل الغسل و إن كان الظاهر الجواز خصوصا إذا كان شبقا و غسل
فرجها كما قاله الشيخ علي بن بابويه.
«و متى جامعها إلخ» هذه الرواية رواها الشيخ عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله عليه السلام،[١] و في طريق الشيخ إليه جهالة: لكن طريق الصدوق إليه صحيح، و لهذا عمل به الأصحاب، و في آخرها: قلت فإن لم يكن عنده ما يكفر: قال فليتصدق على مسكين واحد و إلا استغفر الله و لا يعود فإن الاستغفار توبة و كفارة لكل من لم يجد السبيل إلى شيء من الكفارة، و يؤيده في الجملة بعض الأخبار الدال على الكفارة بعضها بدينار و بعضها بنصف دينار و بعضها بالتصدق على مسكين بقدر شبعه و بعضها باستحباب التصدق على عشرة مساكين، و عارضها بنفي الوجوب صحيحة عيص بن القاسم و موثقة زرارة و غيرهما[٢] فالحمل على الاستحباب أولى، و الأولى الدينار مطلقا مع الاستغفار، ثمَّ في الوسط و الآخر بنصف الدينار، ثمَّ بالربع في الآخر و التصدق على عشرة مساكين، ثمَّ على مسكين بقدر شبعه مع الاستغفار في الجميع، و الأحوط التكلم بلفظة أستغفر الله مع الندامة و العزم على عدم العود جمعا بين الأخبار.
فإن أكثرها قوية لا يمكن تركها و هكذا في النفاس على ما قاله الأصحاب.
«و من جامع (إلى قوله) من طعام» و الأحوط الجمع بينه و بين ما ذكر من قبل «هذا إذا أتاها في الفرج» الظاهر أنه متعلق بالمجموع كما هو ظاهر بعض الأخبار،
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب الحيض و الاستحاضة.