روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٩ - بَابُ غُسْلِ الْحَيْضِ وَ النِّفَاسِ
وَ إِنِ انْقَطَعَ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَيْضُ فَخَضَبَتْ رَأْسَهَا بِالْحِنَّاءِ فَإِنَّهُ يَعُودُ إِلَيْهَا الْحَيْضُ وَ لَا بَأْسَ أَنْ تَسْكُبَ الْحَائِضُ الْمَاءَ عَلَى يَدِ الْمُتَوَضِّي وَ تُنَاوِلَهُ الْخُمْرَةَ وَ لَا يَجُوزُ مُجَامَعَةُ الْمَرْأَةِ فِي حَيْضِهَا لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَهَى عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ.
______________________________
و أصحابه صلى الله عليه و آله و سلم، أكثرهم أعراب يبولون على أعقابهم أو منافقون
مستهزئون على المسلمين، و طهاراتهم، مع أنه صلى الله عليه و آله و سلم يباشرهم و
يباشرونه بالمصافحة و المعانقة و الضيافة، و أنه صلى الله عليه و آله و سلم يأكل
الطعام و التمر على الأرض غالبا و يجلس عليها، و كان يقول أنا عبد آكل أكلة العبيد
و أجلس جلسة العبيد و غير ذلك من حسن معاشرته معهم: علمت صحة ما ذكرناه.
«و إن انقطع الحيض عن المرأة إلخ» الظاهر أنه دواء للدم، فإذا انقطع في زمان لا يحتمل الحمل فلا يضر و إن انقطع في زمان يمكن حملها فالاحتياط ألا تخضب رأسها بالحناء لئلا يجيء الدم و يصير سببا لسقط الولد.
«و لا بأس إلخ» روى الكليني في الصحيح عن معاوية بن عمار: قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحائض تناول الرجل الماء: فقال قد كان بعض نساء النبي صلى الله عليه و آله و سلم تسكب عليه الماء و هي حائض و تناوله الخمرة،[١] و هي السجادة الصغيرة كانت تعمل من سعف النخل و رواه العامة أيضا في صحاحهم و سيجيء إن شاء الله و المراد لا يجب بل لا يستحب الاجتناب عن الحائض كما تفعله اليهود و المجوس و إنما يحرم وطئهن في المحيض كما قال «و لا يجوز مجامعة المرأة في حيضها لأن الله عز و جل نهى عن ذلك» و النهي هنا للحرمة باتفاق المسلمين حتى قيل بكفر مستحله و يشكل الحكم به مطلقا لأن الظاهر أنه من الإجماعيات لا من الضروريات و الظاهر كفر منكر الضروريات كالصلاة، و الزكاة، و الصوم، و الحج، و شرب الخمر، و الزنا، و اللواط، و السرقة، و أمثالها من الواجبات و المحرمات فإنه يرجع إلى إنكار النبي صلى الله عليه و آله و سلم.
[١] الكافي باب الحائض تتناول الخمرة من كتاب الحيض.