روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٨ - بَابُ غُسْلِ الْحَيْضِ وَ النِّفَاسِ
وَ إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا وَقَعَتْ فِي غَيْرِ الرَّحِمِ لَمْ يُخْلَقْ مِنْهَا شَيْءٌ فَإِذَا ارْتَفَعَ طَمْثُهَا شَهْراً وَ جَاوَزَ وَقْتُهَا الَّتِي كَانَتْ تَطْمَثُ فِيهِ لَمْ تُسْقَ دَوَاءً وَ إِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ جَارِيَةً مُدْرِكَةً وَ لَمْ تَحِضْ عِنْدَهُ حَتَّى مَضَى لِذَلِكَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَ لَيْسَ بِهَا حَبَلٌ فَإِنْ كَانَ مِثْلُهَا تَحِيضُ وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ كِبَرٍ فَهَذَا عَيْبٌ تُرَدُّ بِهِ وَ لَيْسَ عَلَى الْحَائِضِ إِذَا طَهُرَتْ أَنْ تَغْسِلَ ثِيَابَهَا الَّتِي لَبِسَتْهَا فِي طَمْثِهَا أَوْ عَرِقَتْ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَصَابَهَا شَيْءٌ مِنَ الدَّمِ فَتَغْسِلَ ذَلِكَ مِنْهَا فَإِنْ أَصَابَ ثَوْبَهَا دَمُ الْحَيْضِ فَغَسَلَتْهُ فَلَمْ يَذْهَبْ أَثَرُهُ صَبَغَتْهُ بِمِشْقٍ حَتَّى يَخْتَلِطَ وَ يَذْهَبَ.
______________________________
«و
ليس على الحائض إلخ» رواه الكليني في الحسن، عن أبي عبد الله عليه السلام[١] و يدل على
طهارة عرق الحائض و ثوبها ما لم ينجس بدم الحيض أو غيره و يدل عليها أخبار أخر.
«فإن أصاب ثوبها إلخ» رواه الكليني و الشيخ عن أبي عبد الله و أبي الحسن عليهما السلام[٢] و روي من طرق العامة عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أيضا و عمل الأصحاب عليه، و ظاهره أنه إذا بقي اللون بعد ذهاب الأثر لا بأس به و هو طاهر و الصبغ بالطين الأحمر لرفع الوسواس أو الاستقذار (و الوسواس) بأن انتقال العرض ممتنع بدون أن يكون جسم الدم باقيا و الدم نجس و لم يذهب فيلزمه قرضه كما يفعله الموسوسون (مدفوع) بأنه مع تسلم عدم انتقال الأعراض يمكن أن يكون اللون بسبب الجواز بالانتقال مع أنه لم يثبت من الشارع أن لون الدم دم و لو ثبت لخرج بالأخبار و الإجماع مع الحرج العظيم لو كان نجسا، و لو قيل بالاحتياط فاحتياط عدم إسراف المال و الوقت أولى بالمراعاة، و أنت إذا نظرت في الأخبار الذي ذكرنا و ما لم نذكره علمت أن أمر النجاسة سهل و ليس فيه هذه الدقائق الشيطانية سيما إذا تفكرت أن في مدينة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم لم يكن حوضا و لا نهرا جاريا بل كانت آبارا يستقي منه المسلم و الكافر،
[١] التهذيب باب تطهير الثياب من النجاسات خبر ٨٣.