روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١ - شرح خطبة الفقيه
.........
______________________________
لظاهر القرآن أو عمومه أو دليل خطابه أو فحواه، أو يكون موافقا للسنة المقطوع بها
إما صريحا أو دليلا أو فحوى أو عموما- أو يكون مطابقا لما أجمع المسلمون عليه أو
لما أجمعت الفرقة المحقة و غير ذلك من الأشياء التي لا تفيد في نظرنا سوى الظن
فيصير ظن الخبر بانضمامه قويا معلوما إلا أن يكون موافقا لصريح القرآن أو صريح
السنة المتواترة أو الإجماع المعلوم دخول المعصوم فيه، فح لا يظهر للخبر فائدة و
كذا من ملاحظة حال المحقق و مقالة في المعتبر و لو لا خوف الإطالة لذكرناها فلاحظ
فيظهر حينئذ أن إفراط بعض المعاصرين في حصول العلم بهذه الأخبار حتى في حصوله بكل
خبر منسوب إلى الإمام و إن كان من العامة و كذا تفريط بعضهم برد كل الأخبار بناء
على أنها آحاد و لا تفيد إلا الظن مع ورود النهي عن اتباعه- خارجان عن الاعتدال،
بل الظاهر جواز العمل بالخبر الصحيح الخالي عن القرينة أيضا إلا مع مخالفته لظاهر
القرآن و السنة المتواترة بل العمل لغير الصحيح مع انضمام القرائن أيضا كما حققناه
في بعض الكتب و سنحققه إن شاء الله في كتاب كبير لأنه اشتبه على كثير من أهل عصرنا
باعتبار قول الفاضل الأسترآبادي (رحمه الله) و مال إليه أكثرهم لعدم الغور في
كلامه المشتمل على مناقضات شتى و الله الموفق لكل خير. و اعلم أن المشهور بين
العلماء أنه يشترط الإجازة بأحد الطرق الستة أو السبعة في نقل الخبر، و الظاهر الاحتياج
إليها في الكتب الغير المتواترة لا المتواترة كالكتب الأربعة للمحمدين الثلاثة
(رضي الله عنهم) و كالكتب المشهورة عند الأئمة الثلاثة و إنما كان ذكر الطرق لمجرد
التيمن و التبرك و لا بأس بأن ننقل بعض طرقنا إليهم و إن كانت تزيد على ألف و نقل
أعلى الطرق إليهم، و يظهر منه طرقنا إلى كتب العلماء الذين في هذا السند.
فأخبرني الشيخ الجليل و الإمام النبيل ذو النفس الطاهرة الزكية و الأخلاق الزاهرة الملكية المجتهد في العلم و العمل شيخ فضلاء الزمان، و مربي العلماء الأعيان الزاهد الورع التقي عبد الله بن حسين التستري (رضي الله عنه و أرضاه)، عن الشيخ الأجل الصالح البدل نعمة الله بن أحمد بن محمد بن خاتون العاملي، عن الشيخ