روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٦ - بَابُ مَا يُنَجِّسُ الثَّوْبَ وَ الْجَسَدَ
وَ الْغُلَامُ وَ الْجَارِيَةُ فِي هَذَا سَوَاءٌ
١٥٧ وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّهُ قَالَ: لَبَنُ الْجَارِيَةِ وَ بَوْلُهَا يُغْسَلُ مِنْهُ الثَّوْبُ قَبْلَ أَنْ تَطْعَمَ لِأَنَّ لَبَنَهَا يَخْرُجُ مِنْ مَثَانَةِ أُمِّهَا وَ لَبَنُ الْغُلَامِ لَا يُغْسَلُ مِنْهُ الثَّوْبُ قَبْلَ أَنْ يَطْعَمَ وَ لَا بَوْلُهُ لِأَنَّ لَبَنَ الْغُلَامِ يَخْرُجُ مِنَ الْمَنْكِبَيْنِ وَ الْعَضُدَيْنِ.
١٥٨ وَ سَأَلَ حَكَمُ بْنُ حُكَيْمٍ ابْنُ أَخِي خَلَّادٍ- أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- فَقَالَ لَهُ أَبُولُ فَلَا أُصِيبُ
______________________________
فإنهما يطلقان غالبا على غير الرضيع و الرضيعة و إن جاز على سبيل التغليب لكنه
مجاز و الأصل في الإطلاق الحقيقة، و الظاهر أن الصدوق أخذه من كتاب الحلبي فيكون
الخبر صحيحا و يظهر منه الواسطة كما ذكرنا من قبل و هو عذر الصدوق: «و قد روي عن
أمير المؤمنين عليه السلام إلخ» رواه الشيخ، عن النوفلي عن السكوني، عن جعفر، عن
أبيه، عنه صلوات الله عليهم[١] و الطريق و
إن كان ضعيفا: لكن شهادة الصدوق بصحته تمنع من رده مع كونه منجبرا بعمل الأصحاب، و
يدل على الفرق بين بول الرضيع و الرضيعة كما هو المشهور بين الأصحاب، فلا بد من
حمل الخبر الأول على الفطيم كما تقدم (و إن) حمل الخبر الأول على الرضيع و التسوية
بينه و بين الجارية (فلا بد) من حمل الثاني على الاستحباب أو التقية لموافقته
لمذهب كثير من العامة مع العسر الذي ينافي الشريعة السمحة في الاجتناب من لبن
الجارية وجوبا مع أنه لم يعمل الأصحاب بهذا الحكم مع أنهم حكموا بوجوب غسل بولها و
الاحتياط ظاهر.
«و سأل حكم بن حكيم ابن أخي خلاد أبا عبد الله عليه السلام» الخبر صحيح و ظاهره يدل على عدم تعدي النجاسة و حمل على التقية أو على عدم حرمة تنجيس البدن أو على العرق القليل الذي لا يسري أو على جواز الصلاة معه إذا عدم الماء «و سأل إبراهيم بن أبي محمود (إلى قوله) في وجهه» هذا الخبر صحيح عالي السند، و رواه الكليني
[١] التهذيب- باب تطهير الثياب و غيرها إلخ خبر ٥.