روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٢ - بَابٌ فِيمَنْ تَرَكَ الْوُضُوءَ أَوْ بَعْضَهُ أَوْ شَكَّ فِيهِ
مَوْضِعٌ لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ فَقَالَ يُجْزِيهِ أَنْ يَبُلَّهُ مِنْ بَعْضِ جَسَدِهِ.
١٣٤ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع- إِنْ نَسِيتَ مَسْحَ رَأْسِكَ فَامْسَحْ عَلَيْهِ وَ عَلَى رِجْلَيْكَ مِنْ بِلَّةِ وَضُوئِكَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَقِيَ فِي يَدِكَ مِنْ نَدَاوَةِ وَضُوئِكَ شَيْءٌ فَخُذْ مِمَّا بَقِيَ مِنْهُ فِي لِحْيَتِكَ وَ امْسَحْ بِهِ رَأْسَكَ وَ رِجْلَيْكَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ لِحْيَةٌ فَخُذْ مِنْ حَاجِبَيْكَ وَ أَشْفَارِ عَيْنَيْكَ وَ امْسَحْ بِهِ رَأْسَكَ وَ رِجْلَيْكَ وَ إِنْ لَمْ يَبْقَ
______________________________
و يحمل المسح على الاستحباب لخبر آخر و الحمل الأول أظهر كما في خبر زيد الآتي «و من شك في
شيء من وضوئه إلخ» لا شك في هذه الأحكام للأخبار الكثيرة الصحيحة إلا في الحكم
الأخير[١] فإنه لم يصل
إلينا خبر فيه و الصدوق أخذه من الخبر و لهذا تبعه أكثر الأصحاب و بعضهم قيده بما
إذا لم يعلم حاله قبل اليقين فإنه إن علمه عمل بضد ما علم و قيل بعين ما علم
لمناسبات عقلية لا وجه لها و العمل على الإطلاق أظهر و إن أحدث و توضأ يقينا كان
أولى في صورة العلم بحاله قبلهما و مع عدم العلم أيضا خروجا من الخلاف.
[١] اعلم انه في الفقه الرضوى الأحوال الثلث و ذكره الصدوق بتغيير ما في اللفظ، فانه ذكر فيه بالخطاب و ذكره الصدوق بما ذكر، و روى الكليني في الصحيح، عن عبد اللّه ابن بكير، عن أبيه: قال قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام إذا استيقنت انك قد احدثت، و روى الشيخ هذه الرواية عن الكليني هكذا إذا استيقنت انك قد توضيت فاياك إلخ و ذكره في اليقين في الوضوء و الشك في الحدث و تبعه الاصحاب و ذكروا انه ليس في يقين الحدث و الشك في الوضوء و في تيقنهما و الشك في اللاحق خبر و انما استدلوا لهما بما لا يسمن و لا يغنى من جوع، و لم ينظروا الى ما في الكافي الذي هو الأصل مع انه يدلّ على الاحكام الثلاثة بالجزء الأول يدلّ على الأولى منهما صريحا و على الثانية ظاهرا لانه يصدق في تيقنهما انه تيقن الحدث فيجب الوضوء و كذا في الجزء الآخر يدلّ بالمفهوم انه يصدق انه متيقن الحدث فجوز له الوضوء بالجواز بالمعنى الأعمّ فيدل على الاولين بدلالة الواحدة و على الثالثة بدلالتين و الذي ذكرناه في المتن فعلى مطابقة الاصحاب لانا كنا اولا بصدد الاختصار ثمّ انجر الى ما انجر- منه رحمه اللّه.