روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٢ - بَابُ ارْتِيَادِ الْمَكَانِ لِلْحَدَثِ وَ السُّنَّةِ فِي دُخُولِهِ وَ الْآدَابِ فِيهِ إِلَى الْخُرُوجِ مِنْهُ
أَثْمَرَتْ لِمَكَانِ الْمَلَائِكَةِ الْمُوَكَّلِينَ بِهَا قَالَ وَ لِذَلِكَ يَكُونُ الشَّجَرُ وَ النَّخْلُ أُنْساً[١] إِذَا كَانَ فِيهِ حَمْلُهُ لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَحْضُرُهُ.
وَ مَنْ لَا يَنْقَطِعْ بَوْلُهُ وَ يَغْلِبْهُ فَاللَّهُ أَوْلَى بِالْعُذْرِ فَلْيَتَّقِ عِلَّتَهُ مَا اسْتَطَاعَ وَ لْيَتَّخِذْ خَرِيطَةً وَ مَنْ بَالَ وَ لَمْ يَتَغَوَّطْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ الِاسْتِنْجَاءُ وَ إِنَّمَا عَلَيْهِ غَسْلُ ذَكَرِهِ وَ مَنْ تَغَوَّطَ وَ.
______________________________
به، و يظهر من خبر آخر أيضا أن النهي في حال الثمرة، رواه الشيخ عن أمير المؤمنين
صلوات الله عليه، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن يتغوط على شفير
بئر ماء يستعذب منها أي يستقى منها أو نهر يستعذب أو تحت شجرة فيها ثمرتها[٢] لكن خبري
علي بن الحسين و موسى بن جعفر صلوات الله عليهما المتقدمين مطلقان، و لا يلزم في
المندوبات و المكروهات حمل المطلق على المقيد بل يحمل في المقيد على التأكد و الله
تعالى يعلم «و من لا ينقطع بوله إلخ» روى الكليني في الحسن
بإبراهيم بن هاشم عن منصور ابن حازم. قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل
يعتريه البول و لا يقدر على حبسه.
قال: فقال لي إذا لم يقدر على حبسه «فالله أولى بالعذر» يجعل خريطة[٣] و روى الشيخ في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام سئل عن تقطير البول. قال: تجعل خريطة إذا صلى[٤] و في معناهما أخبار أخر، قوله فإن الله أولى بالعذر أي بقبوله لأن العذر منه تعالى.
«فليتق علته ما استطاع» يعني يجب عليه الاحتراز من البول ما دام مستطيعا و يمكنه، و ليتخذ خريطة ليجعل ذكره فيها و لا يتعدى منها إلى ثيابه، بأن تكون محشوة أو تكون من الجلد الثخين، و إذا تعدى منها إلى السراويل فإن أمكنه التغيير و الأصلي فيها.
«و من بال و لم يتغوط إلخ» روي في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام[٥] و الظاهر
[١] في الصحاح الانس. بفتح الهمزة و النون. خلاف الوحشة.