روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٩ - بَابُ ارْتِيَادِ الْمَكَانِ لِلْحَدَثِ وَ السُّنَّةِ فِي دُخُولِهِ وَ الْآدَابِ فِيهِ إِلَى الْخُرُوجِ مِنْهُ
انْقَطَعَتْ دِرَّةُ الْبَوْلِ وَ مَنْ صَلَّى فَذَكَرَ بَعْدَ مَا صَلَّى أَنَّهُ لَمْ يَغْسِلْ ذَكَرَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ ذَكَرَهُ وَ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَ الصَّلَاةَ وَ مَنْ نَسِيَ أَنْ يَسْتَنْجِيَ مِنَ الْغَائِطِ حَتَّى صَلَّى لَمْ يُعِدِ الصَّلَاةَ وَ يُجْزِي فِي الْغَائِطِ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْحِجَارَةِ وَ الْخَزَفِ وَ الْمَدَرِ
٦٠ وَ قَالَ الرِّضَا ع فِي الِاسْتِنْجَاءِ يُغْسَلُ مَا ظَهَرَ عَلَى الشَّرْجِ[١] وَ لَا يُدْخَلُ فِيهِ الْأَنْمُلَةُ.
وَ لَا يَجُوزُ الْكَلَامُ عَلَى الْخَلَاءِ لِنَهْيِ النَّبِيِّ ص عَنْ ذَلِكَ.
______________________________
«و
من صلى فذكر بعد ما صلى إلخ» يدل على ما ذكره بعض الأخبار الصحيحة، و في كثير
منها أنه لا يعيد الوضوء و يعيد الصلاة و في كثير منها أنه لا يعيدهما، و في صحيحة
علي بن مهزيار أنه يعيد الصلاة في الوقت لا في خارجه[٢] و الذي يظهر من الأخبار باعتبار
الجمع بينها أن إعادة الوضوء على الاستحباب، و كذا إعادة الصلاة خارج الوقت، و في
الإعادة في الوقت نظر أحوطه الإعادة «و من نسي أن يستنجي إلخ» و الاحتياط
الإعادة في الوقت و كماله القضاء خارجه.
«و يجزي في الغائط الاستنجاء بالأحجار و الخرق و المدر» قد مر و يدل عليه صحاح الأخبار لكن الأحوط كونها ثلاثة في الخرق و المدر، و لا يكتفي بذوات الجهات «و قال الرضا عليه السلام إلخ» رواه الشيخ في الصحيح عنه عليه السلام، و يدل على وجوب غسل الظاهر على حلقة الدبر، و توهم السراية مدفوع بالنص و ظاهر قوله عليه السلام «و لا يدخل فيه الأنملة» النهي الذي أقل مراتبه الكراهة، و يمكن حمله على عدم الوجوب، و استدل به على وجوب الغسل في المتعدي باعتبار الأمر الذي ظاهره العيني و لا يجب معينا إلا فيه و هو أول الكلام و إن كان الغسل أحوط كما مر.
«و لا يجوز الكلام إلخ» روى الشيخ مرسلا و الصدوق في الحسن كالصحيح عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن يجيب الرجل آخر و هو
[١] الشرج بالشين المعجمة و الجيم- حلقة الدبر.