روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٨ - بَابُ ارْتِيَادِ الْمَكَانِ لِلْحَدَثِ وَ السُّنَّةِ فِي دُخُولِهِ وَ الْآدَابِ فِيهِ إِلَى الْخُرُوجِ مِنْهُ
وَ لَمْ يَجْعَلْهُ نَجِساً وَ يَصُبُّ عَلَى إِحْلِيلِهِ مِنَ الْمَاءِ مِثْلَيْ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْبَوْلِ يَصُبُّهُ مَرَّتَيْنِ هَذَا أَدْنَى مَا يُجْزِي ثُمَّ يَسْتَنْجِي مِنَ الْغَائِطِ وَ يَغْسِلُ حَتَّى يُنَقِّيَ مَا ثَمَّةَ وَ الْمُسْتَنْجِي يَصُبُّ الْمَاءَ إِذَا.
______________________________
أي متأثرا من النجاسة في صورة الإزالة بإجراء الماء عليها، فإنه ماء قليل يجب أن
ينجس بالملاقاة فمن فضل الله و توسعته صيره مزيلا للنجاسة أو مطلقا، لأنه لو جعله
نجسا لما أمكن الشرب و الطهارة به «و يصب (إلى قوله) أدنى ما يجزي» و ظاهره أنه
يكفي قطرتين من الماء لإزالة البول بأن يصبه مرتين هذا هو المشهور و عليه العمل و
إن كان الجزم بوجوبه مشكلا و إن كان الأولى الثلث كما في صحيحة زرارة الموقوفة
ظاهر أو إن كان الأظهر أنه يروي من المعصوم و كان وجه الوقف بحسب الظاهر أن الخبر
أخذ من كتابه و ذكر أولا اسم المعصوم و أضمر بعد ذلك فيتوهم الإضمار و الوقف، قال:
كان يستنجي من البول ثلاث مرات و من الغائط بالمدر و الخرق[١] و أول بالاستبراء و الحمل على
الاستحباب أظهر و العمل به أحوط «ثمَّ يستنجي من الغائط و يغسل حتى ينقي مأثم» رواه الكليني
في الحسن كالصحيح عن عبد الله بن المغيرة عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، قال:
قلت له للاستنجاء حد؟ قال لا حتى ينقي ما ثمة قلت فإنه ينقي ما ثمة و يبقى الريح،
قال الريح لا ينظر إليها[٢] و ظاهره
يشمل البول أيضا لكن الأصحاب حملوه على الغائط بقرينة الريح، و الأخبار الأخر «و المستنجي
يصب الماء إذا انقطعت درة البول» رواه الكليني و الشيخ في الصحيح عن أبي عبد الله
عليه السلام[٣] و الذي يظهر
لنا من هذا الخبر و غيره جواز الاكتفاء بالانقطاع عن الاستبراء و الأولى الاستبراء
بعد انقطاع السيلان ثمَّ الغسل مرتين أو ثلاث مرات.
[١] التهذيب باب الاحداث الموجبة للطهارة من أبواب الزيادات.