روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٥ - بَابُ ارْتِيَادِ الْمَكَانِ لِلْحَدَثِ وَ السُّنَّةِ فِي دُخُولِهِ وَ الْآدَابِ فِيهِ إِلَى الْخُرُوجِ مِنْهُ
فَإِذَا فَرَغَ الرَّجُلُ مِنْ حَاجَتِهِ فَلْيَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَمَاطَ عَنِّي الْأَذَى وَ هَنَّأَنِي طَعَامِي وَ شَرَابِي وَ عَافَانِي مِنَ الْبَلْوَى وَ الِاسْتِنْجَاءُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ ثُمَّ بِالْمَاءِ فَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى الْمَاءِ أَجْزَأَهُ وَ لَا يَجُوزُ الِاسْتِنْجَاءُ بِالرَّوْثِ وَ الْعَظْمِ لِأَنَّ وَفْدَ الْجَانِّ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالُوا.
______________________________
يمكن غسلها و إبقاؤها فيه، كما هو ظاهر الأخبار الكثيرة من عدم جواز إخراج الحصى
من المساجد مطلقا سيما المسجد الحرام، لأنه حكم آخر فيجوز أن يكون الإخراج حراما و
على تقدير فعله يذكر المعصوم عليه السلام هذا الحكم، و إن كان ظاهر التقرير يشعر
بالجواز إلا أن يكون أنكر فعله، و ما لم يذكر في الخبر أو لا يكون معلوما كونها
منه، و يكون التعظيم لمجرد الانتساب كما هو الغالب، و ذكر بعض الأصحاب أنه كان في
بعض نسخ الكافي بدل (زمزم) (زمرد) و اللفظان قريبان صورة فيمكن التصحيف من الروات
أو النساخ، لكن في نسخ التهذيب مع نقله من كتاب أحمد بن محمد بن عيسى دون الكافي،
و في نسخ الفقيه هكذا، و احتمال التصحيف يرفع الاعتماد من الأخبار مع أنه ليس في
الزمرد حرمة بحسب الظاهر حتى يلزم نزعه «فإذا فرغ الرجل من حاجته إلخ» و قوله أماط
عني الأذى أي أخرج الفضلات عني و هنأني و الحال أن إخراج الأذى كان بعد أكلي هنيئا
بلا تعب مع اللذة و صير صفوه جزء بدني و عافاني من البلاء الذي يكون غالبا مع
الغذاء من عدم الهضم و القولنج و غيرهما بل كنت صحيحا حتى صار هضما و الغرض من هذه
الدعوات التعبد و تذكر نعم الله تعالى في جميع الأحوال لئلا يكون كالبهائم و
الأنعام بل أضل.
«و الاستنجاء بثلاثة أحجار ثمَّ بالماء إلخ» يعني، الأكمل الجمع لأن الكامل الماء «و لا يجوز الاستنجاء بالروث و العظم إلخ» ظاهره الحرمة كما ذكره أكثر أصحاب الأصول، و قيل بالكراهة لضعف المستند سندا و متنا و الاحتياط في الترك «لأن وفد الجان» أي أولاده فإنهم بنوه كما في بني آدم قوله «متعنا» يعني من الأطعمة و خصصنا بشيء منها حتى لا ينجسها أمتك الإنسي «فأعطاهم العظم و الروث» و الظاهر من خبر أبي بصير أنهما طعامهم، و قيل إن العظم طعامهم، و الروث طعام دوابهم إما بأنهم يأكلون شيئا منهما أو يشمونها كما نقل، و لهذا ورد النهي عن نهك العظام و استيصال