روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١١ - بَابُ ارْتِيَادِ الْمَكَانِ لِلْحَدَثِ وَ السُّنَّةِ فِي دُخُولِهِ وَ الْآدَابِ فِيهِ إِلَى الْخُرُوجِ مِنْهُ
إِذَا اغْتَسَلَ الرَّجُلُ فِي حُفْرَةٍ وَ جَرَى الْمَاءُ تَحْتَ رِجْلَيْهِ لَمْ يَغْسِلْهُمَا وَ إِنْ كَانَتْ رِجْلَاهُ مُسْتَنْقِعَتَيْنِ فِي الْمَاءِ غَسَلَهُمَا
٥٤ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع- عَنِ الرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَنْجِيَ كَيْفَ يَقْعُدُ قَالَ كَمَا يَقْعُدُ لِلْغَائِطِ.
٥٥ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِذَا بَالَ الرَّجُلُ فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ
______________________________
و
إن كانت رجلاه مستنقعتين في الماء غسلهما و هذه العبارة تحتمل معنيين (الأول) أن
يكون المراد بالماء الوحل بقرينة المقام، فإنه لا يصل الماء حينئذ تحتهما فوجب
غسلهما حتى يصل الماء إلى البشرة (و الثاني) أن يبقى الماء على ظاهره بأن يكون
الرجلان في الماء فالحكم بغسلهما باعتبار أنهما لم يغسلا من ماء الغسل فوجب غسلهما
(إما) بأن يخرجهما و يصب الماء عليهما، و لو جففهما بعد الإخراج من الماء و غسلهما
لكان نهاية الاحتياط، (و إما) بأن يخرجهما و يدخلهما في الماء بنية أخرى (أو)
يكتفي بالنية السابقة، عند ابتداء الغسل (و إما) بتحريكهما مع النية أو بالنية
بدون التحريك و الاحتياط بترتيب الذكر.
و سئل الصادق عليه السلام إلخ «رواه الشيخ في الموثق عنه عليه السلام: عن الرجل إذا أراد أن يستنجي كيف يقعد قال كما يقعد للغائط[١] و حمله الأصحاب على الاستحباب و يحتمل الوجوب باعتبار الأمر. فالأحوط أن لا يستقبل القبلة و لا يستدبرها و لا يستقبل الهلال و لا يستدبره، بل لا يستقبل الشمس أيضا و لا يستقبل الريح و لا يستدبرها و إن قلنا بطهارة ماء الاستنجاء تنظفا أو تعبدا، بناء على عموم المساواة كما هو الظاهر.
و قال أبو جعفر عليه السلام إذا بال الرجل فلا يمس ذكره بيمينه «الظاهر أن المراد به الاستبراء و يحتمل الأعم منه و من الاستنجاء كما مر، أن الاستنجاء باليمين من الجفاء و الظاهر أنه لا بأس بصب الماء من اليمين في الاستنجاء من البول و الغائط،
[١] الكافي باب القول عند دخول الخلاء- و التهذيب- باب الاحداث الموجبة للطهارة من أبواب الزيادات.