روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٨ - بَابُ ارْتِيَادِ الْمَكَانِ لِلْحَدَثِ وَ السُّنَّةِ فِي دُخُولِهِ وَ الْآدَابِ فِيهِ إِلَى الْخُرُوجِ مِنْهُ
٤٩ وَ دَخَلَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ ع- الْخَلَاءَ فَوَجَدَ لُقْمَةَ خُبْزٍ فِي الْقَذَرِ فَأَخَذَهَا وَ غَسَلَهَا وَ دَفَعَهَا
______________________________
سيما في الصحاري و النهي عن استقبال الريح باعتبار الترشح ظاهره الكراهة و إن
احتمل الحرمة باعتبار أنه في معرض النجاسة، و ربما لم يعلم بالترشح و صلى مع هذه
الحالة، مع أن علل الأحكام مخفية عن العقول الناقصة، و الله هو العالم بها، و من
علمه الله تعالى، و عن الاستدبار أيضا فإنه يترشح غالبا من هبوب الريح من تحته أو
يكون تعبدا» و في خبر آخر لا تستقبل الهلال و لا تستدبره «روى الشيخ في
الحسن كالصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام. قال: قال رسول الله صلى الله عليه و
آله و سلم لا يبولن أحدكم و فرجه باد للقمر يستقبل به[١] و في رواية السكوني عنه عليه السلام
قال: نهى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن يستقبل الرجل الشمس و القمر
بفرجه و هو يبول[٢] و لم نطلع
على خبر الصدوق في كراهة استدبار القمر و الظاهر أنه أخذه من أصل و يظهر من
الخبرين أن المكروه استقبال النيرين بفرجه و لا يضر استقبالهما بمقاديم البدن بعد أن
تكون العورة مستورة عنهما، بخلاف القبلة فإن النهي فيها عن مقاديم البدن، و الظاهر
من الخبر استحباب التشريق أو التغريب، بل قيل بوجوبهما، لأن ما بين المشرق و
المغرب قبلة فيكون عكسه مستدبرها، و الاحتياط ظاهر» و من استقبل إلخ «قد مر في خبر
محمد بن إسماعيل بن بزيع مثل ما ذكره الصدوق و الظاهر أنه هو و إن وقع بعض التغيير
الغير المغير للمعنى.
و دخل أبو جعفر الباقر عليه السلام الخلاء فوجد لقمة خبز في القذر[٣] يمكن
[١] التهذيب باب آداب الاحداث الموجبة للطهارة خبر ٣١.