روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٧ - بَابُ ارْتِيَادِ الْمَكَانِ لِلْحَدَثِ وَ السُّنَّةِ فِي دُخُولِهِ وَ الْآدَابِ فِيهِ إِلَى الْخُرُوجِ مِنْهُ
٤٧ وَ سُئِلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع مَا حَدُّ الْغَائِطِ قَالَ لَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ لَا تَسْتَدْبِرْهَا وَ لَا تَسْتَقْبِلِ الرِّيحَ وَ لَا تَسْتَدْبِرْهَا.
٤٨ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ لَا تَسْتَقْبِلِ الْهِلَالَ وَ لَا تَسْتَدْبِرْهُ.
وَ مَنِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فِي بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ ثُمَّ ذَكَرَ فَتَحَرَّفَ عَنْهَا إِجْلَالًا لِلْقِبْلَةِ لَمْ يَقُمْ مِنْ مَوْضِعِهِ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ.
______________________________
المحرم، سيما إذا كان وقفا على النازلين، و ورد أن الوقوف على ما يوقفها أهلها مع
أنه اقتران بالحرام و الأحوط الترك» و المانع الماء المنتاب «أي المباح الذي يعتوره
المارة أو الماء المشترك في نوبة الشريك، أو الأعم منهما بناء على عموم الاشتراك
تجوزا، أو القدر المشترك حقيقة» و الساد الطريق المسلوك أي المانع للمارة عن
السلوك، و يشمل بإدخاله في ملكه، أو بقطع الطريق بالسرقة منهم، أو أخذ العشور و غيره
منهم أو الظلم عليهم بأي وجه كان» و في خبر آخر من سد طريقا بتر الله عمره «أي قطعه و
نقضه و قرأ بتقديم التاء بمعنى الإهلاك و الأول هو الموجود في النسخ و المأخوذ عن
المشايخ.» و سئل الحسن بن علي عليهما السلام «رواه الشيخ في الصحيح
عن ابن أبي عمير، عن عبد الحميد بن أبي العلاء أو غيره رفعه. قال سئل: إلخ[١] و في معناه
أخبار أخر- اعلم أنه ذهب أكثر الأصحاب إلى حرمة الاستقبال و الاستدبار في الصحاري
و البنيان، و بعضهم إلى الكراهة فيهما، و بعضهم إلى الحرمة في الصحاري و الكراهة
في البنيان و بعضهم الكراهة في الصحاري و الجواز في البنيان، و يشكل القول بالحرمة
في نواهي الأخبار سيما مع معارضة خبر محمد بن إسماعيل في الحسن كالصحيح أنه قال:
دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام و في منزله كنيف مستقبل القبلة و سمعته
يقول: من بال حذاء القبلة، ثمَّ ذكر فانحرف عنها إجلالا للقبلة و تعظيما لها لم
يقم من مقعده ذلك حتى يغفر الله له[٢]- مع أن ظاهر
الترغيب الاستحباب و الاحتياط في الترك،
[١] التهذيب باب آداب الاحداث الموجبة للطهارة خبر ٢٧.