روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٠ - بَابُ ارْتِيَادِ الْمَكَانِ لِلْحَدَثِ وَ السُّنَّةِ فِي دُخُولِهِ وَ الْآدَابِ فِيهِ إِلَى الْخُرُوجِ مِنْهُ
الْمُتَطَهِّرِينَ وَ إِذَا تَزَحَّرَ قَالَ- اللَّهُمَّ كَمَا أَطْعَمْتَنِيهِ طَيِّباً فِي عَافِيَةٍ فَأَخْرِجْهُ مِنِّي خَبِيثاً فِي عَافِيَةٍ.
٣٨ وَ كَانَ عَلِيٌّ ع يَقُولُ مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَ بِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ يُلَوِّي عُنُقَهُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى حَدَثِهِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ يَا ابْنَ آدَمَ هَذَا رِزْقُكَ فَانْظُرْ مِنْ أَيْنَ أَخَذْتَهُ وَ إِلَى مَا صَارَ فَيَنْبَغِي لِلْعَبْدِ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ- اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي الْحَلَالَ وَ جَنِّبْنِي الْحَرَامَ
______________________________
يسمى المتوضأ، و يحتمل الاستنجاء أيضا لكن الأول أظهر «قال اللهم أذهب عني
القذى و الأذى» و الظاهر أن المراد بالقذى النجاسات و بالأذى لازمها أو
الصفات المهلكة التي هي النجاسات الحقيقية «و اجعلني من المتطهرين» أي الطاهرين
منهما أو من الساعين في التطهر منهما «و إذا تزحر» يعني إذا خرج الغائط أو
إذا عسر خروجه كما هو الظاهر «قال اللهم كما أطعمتنيه طيبا في عافية» يعني كما
رزقتني من الطيبات و جعلتها غذائي و جعلت خالصها جزء بدني حال كوني في عافية و لم
أكن مريضا و هذه كلها من إفضالك و إنعامك بلا استحقاق مني «فأخرجه» مني يعني
فضلاتها حال كوني «في عافية» بلا احتباس و لا إسهال و أكون صحيحا. «و كان علي
عليه السلام يقول» الضمير[١] يرجع إلى
رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و هذا دأبه في كل ضمير بإرجاعه إلى من تقدم
من المعصومين عليهم السلام، و على النسخة الأخرى فظاهر.
قوله «يلوي عنقه» يقال ألوى برأسه و لواه إذا ماله من جانب إلى جانب- قوله «فانظر من أين أخذته و إلى ما صار» يعني كنت تتعب في طلبه أو لم تلاحظ الحرام من الحلال و صار عليه عاقبته هكذا، فلا يليق بمن كان أبوه مسجود الملائك و هو
[١] ظاهر هذا الكلام بل صريحه يعطى اختلاف النسخ في وجود لفظة( عليّ عليه السلام) و عدمه بعد لفظة( كان) فعلى نسخة العدم الضمير يرجع الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله المذكور قبل هذا الكلام و على نسخة الوجود فظاهر- منه رحمه اللّه.