الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨٤
الشام معه باز وصقر، فاستعاره منه، فاصطاد به من اليعاقيب، فجعلهن في حظيرة، فلما مر به عثمان طبخهن، ثم قدمهن إليه، فقال عثمان: كلوا.
فقال بعضهم: حتى يجيء علي بن أبي طالب.
فلما جاء فرأى ما بين أيديهم قال علي (عليه السلام): إنا لا نأكل منه.
فقال عثمان: ما لك لا تأكل؟!
فقال: هو صيد لا يحل أكله وأنا محرم.
فقال عثمان: بيِّن لنا.
فقال علي: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ}[١].
فقال عثمان: أونحن قتلناه؟!
فقرأ عليه: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً}[٢].
وأخرج سعيد بن منصور ـ كما ذكره ابن حزم ـ من طريق بسر بن سعيد قال: إن عثمان بن عفان كان يصاد له الوحش على المنازل، ثم يذبح، فيأكله وهو محرم سنتين من خلافته.
ثم إن الزبير كلمه، فقال: ما أدري ما هذا، يصاد لنا ومن أجلنا، لو تركناه.
[١] الآية ٩٥ من سورة المائدة.
[٢] الآية ٩٦ من سورة المائدة.