الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٩
فقالوا: لا والله، ما نرضى عنك إلا بذلك.
قال: فأقيلوا، فإني مشفعكم، وراجع إلى سنة صاحبكم، فصلى العصر أربعاً، فلم يزل الخلفاء والأمراء على ذلك إلى اليوم[١].
٢ ـ روي: أن معاوية حج فصلى بالناس الظهر في مكة ركعتين، فاعترض عليه مروان، وعمرو بن عثمان، وقالا له: ما عاب أحد ابن عمك بأقبح مما عبته به.
فقال لهما: وما ذاك؟!
فقالا له: ألم تعلم أنّه أتمّ الصلاة بمكة؟!
فقال لهما: ويحكما، وهل كان غير ما صنعت؟! قد صليتهما مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ومع أبي بكر وعمر؟!
قالا: فإن ابن عمك قد كان أتمهما، وإن خلافك إياه له عيب.
قال: فخرج معاوية إلى العصر، فصلاها بنا أربعاً[٢].
[١] الكافي ج٤ ص٥١٨ ـ ٥١٩ وبحار الأنوار ج٣١ ص٤٦٧ و ٤٦٨ وجامع أحاديث الشيعة ج٧ ص٣٩ و ٤٠ ومنتقى الجمان ج٢ ص٢٠٢ ووسائل الشيعة (ط مؤسسة آل البيت) ج٨ ص٤٦٥ و ٤٩٩ و (ط دار الإسلامية) ج٥ ص٥٠٠ و ٥٠١ والحدائق الناضرة ج١٧ ص٣٧٤ والتحفة السنية (مخطوط) للجزائري ص١١٧.
[٢] راجع: الغدير ج٨ ص١١٦ و ٢٦٢ وج١٠ ص١٩١ و ٣٥٥ ومسند أحمد ج٤ ص٩٤ ومجمع الزوائد ج٢ ص١٥٦ و ١٥٧. والمعجم الكبير للطبراني ج١٩ ص٣٣٠.