الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٠
الرحمن بن عوف: ما له؟! أجن؟!
قالوا: لا، ولكنه سكر.
قال: فأوعدهم عثمان وتهددهم.
وقال لجندب: أنت رأيت أخي يشرب الخمر؟!
قال: معاذ الله، ولكني أشهد إني رأيته سكران يقسلها من جوفه، وإني أخذت خاتمه من يده وهو سكران لا يعقل.
قال أبو إسحاق: فأتى الشهود عائشة، فأخبروها بما جرى بينهم وبين عثمان، وأن عثمان زبرهم، فنادت عائشة: إن عثمان أبطل الحدود، وتوعد الشهود.
وقال الواقدي: وقد يقال: إن عثمان ضرب بعض الشهود أسواطاً، فأتوا علياً، فشكوا ذلك إليه.
فأتى عثمان، فقال: عطلت الحدود، وضربت قوماً شهدوا على أخيك، فقلبت الحكم، وقد قال عمر: لا تحمل بني أمية وآل أبي معيط خاصة على رقاب الناس.
قال: فما ترى؟!
قال: أرى أن تعزله ولا توليه شيئاً من أمور المسلمين، وأن تسأل عن الشهود، فإن لم يكونوا أهل ظنة ولا عداوة أقمت على صاحبك الحد[١].
[١] الغـديـر ج٨ ص١٢٠ عن أنساب الأشراف ج٥ ص٣٣ وراجع: شرح نهـج = = البلاغة للمعتزلي ج٣ ص١٩.