الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٥
ويجاب عن هذا: بما ذكره العلامة المظفر (رحمه الله) حيث ذكر ما مضمونه:
أولاً: (لا أثر لهذا الخبر في صحاحهم، بحسب التتبع، ولم أجد من نقله عنها، ولو كان موجوداً فيها فلم لم يعين الكتاب، ومحل ذكره منه، بعد إنكار المرتضى (رحمه الله)، حتى لا يحتاج إلى التأييد بذكر الخبر المتعلق بابن أبي سرح)؟![١].
ثانياً: إن الخبر المتقدم ينقل عن عثمان: أن النبي (صلى الله عليه وآله) أطمعه في ردهم.
ثالثاً: إن عثمان يصرح هنا: بأن أبا بكر وعمر لم يصدقاه، فلماذا يصدقه غيرهما من أتباعهما؟! فإنهما أعرف به، وأقرب إليه منهم؟!
رابعاً: كيف لم يصدقه عمر في هذا الأمر، ثم جعله في جملة أهل الشورى، وساق الأمور إليه؟!
خامساً: إن كان عثمان قد استأذن النبي (صلى الله عليه وآله) في ذلك، فلماذا لم يبادر إليه في زمان النبي (صلى الله عليه وآله)؟!
وإن كان قد استأذن النبي (صلى الله عليه وآله) في أيام مرضه، فإن عمر وأتباعه لا بدّ أن يردوا ذلك عليه، لحكم عمر على النبي (صلى الله عليه وآله) بعدم صحة تصرفاته، لأنّه كان يهجر، أو غلبه الوجع، والعياذ بالله!!
سادساً: قد احتج عثمان لنفسه حين تكلم الناس في إرجاعه الحكم
[١] دلائل الصدق ج٣ ق١ ص١٥١ ـ ١٥٢.