الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٧
ونقول:
إن هذا لا يصح أيضاً:
أولاً: إذا كان ولي الدم قد عفا عن عبيد الله، فلماذا يريد علي (عليه السلام) أن يقتله في أيام خلافته؟!
ثانياً: لو كان الولي قد عفا، فلا معنى لقول ابن المسيب: فذهب دم الهرمزان هدراً.
ثالثاً: سلمنا أن ولي دم الهرمزان قد عفا، لكن ذلك لا يعني أن يكون عبيد الله غير مستحق للقتل أيضاً بقتله ابنة أبي لؤلؤة، التي كانت تدعي الإسلام.. أو بقتله جفينة، وإن كانوا قد زعموا: أنه نصراني من أهل الحيرة[١]، فإن هذا غير ظاهر، لأن عمر لم يكن يأذن لأحد من العلوج بدخول المدينة، وإنّما دخل أبو لؤلؤة المدينة بتوسط المغيرة بن شعبة.
رابعاً: قال ابن الأثير بعد ذكره قصة القماذبان: والأول ـ يعني عفو عثمان عنه، وإعطاءه ديته من ماله ـ أصح في إطلاق عبيد الله، لأن علياً لما ولي الخلافة أراد قتله، فهرب منه إلى معاوية بالشام. ولو كان إطلاقه بأمر
[١] الكامل في التاريخ ج٣ ص٧٥ والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج٢ ق١ ص١٢٦ والطبقات الكبرى لابن سعد ج٣ ص٣٥٦ وتاريخ مدينة دمشق ج٣٨ ص٦١ وفتوح البلدان ج٣ ص٥٨٣ وتاريخ الأمم والملوك ج٣ ص٣٠٣.